في الوقت الذي حظي فيه لقاء المدير العام للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف الحموشي بمسؤولين إسبانيين بارزين من جهازي الأمن والاستخبارات، بمتابعة وطنية لافتة، بالنظر لأهميته، تحاشت وسائل وسائل اعلام اسبانية الحديث عن اللقاء باستثناء صحيفة “كادينا سير”، التي أفردت له اهتماما خاصا.
الحرس المدني الاسباني لم يعط اللقاء أي اهتمام، رغم أن الجنرال بابلو سالاس، رئيس دائرة المخابرات بالحرس المدني الإسباني، كان ضمن الشخصيات التي اجتمعت بالحموشي، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على وزارة الداخلية الاسبانية، التي خصصت عبر بوابتها الإلكترونية، تغطية خاصة للقاء وزيري الداخلية الاسباني والمغربي، دون الإشارة للقاء الحموشي بمسؤولين إسبانيين في جهازي الامن والاستخبارات.
مرد هذا التعتيم من سلطات مدريد يرجع الى الخلاف المحتدم بين السلطات الاسبانية وحكومة إقليم كتالونيا، التي دعا رئيسها “كارليس بيوجيدمونت”، في وقت سابق، الحكومة المركزية في إسبانيا الى عدم تسييس ملف الأمن، عقب هجومي برشلونة وكامبريليس في 17 من الشهر الجاري.
واتهم رئيس حكومة الإقليم مدريد بوضع عراقيل على التعاقد مع عناصر جديدة بالشرطة الكتالونية والحصول على معلومات من الإنتربول”، لكن المخابرات الاسبانية، اتهمت من جانبها الحكومة الكتالونية بإخفاء معلومات استخباراتية حول تحركات الاسلاميين المتطرفين بالبلاد.