الرئيسية / سياسة / الفقرة التي لم يقرأها شباط أمام بنكيران

الفقرة التي لم يقرأها شباط أمام بنكيران

مؤتمر حزب الإستقلال
سياسة
محمد فرنان 30 سبتمبر 2017 - 14:20
A+ / A-

فضل حميد شباط الأمين العام لحزب الإستقلال في كلمته في الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر الوطني السابع عشر يومه الجمعة 29 شتنبر 2017  عدم قراءة  الفقرة التي تتحدث عن إنسحاب حزبه من حُكومة عبد الإله بنكيران، الذي كان حاضرا في فعاليات الجلسة الإفتتاحية، وذلك عند تلاوته للتقرير الأدبي الذي قدمه أمام المؤتمرين والمؤتمرات.

وكان من المفترض أن يقرأ حميد شباط التقرير الأدبي كاملا الذي تم إعداده مع اللجنة التنفيذية لحزب الإستقلال، بقوله  “لقد شاركنا في حكومة عبد الإله بنكيران الأولى بناء على ما أفرزته صناديق الاقتراع سنة 2011 و التي منحت حزبنا المرتبة الثانية، كما أننا شاركنا في الحكومة لإستكمال الأوراش التي أعطيت إنطلاقتها في ظل حكومة الأمين العام السابق الأستاذ عباس الفاسي، و بالتالي كان الرأي العام داخل الحزب مهيئا لقرار المشاركة، فإذا كان قرار المشاركة واضحا، فإن البعض من خارج الحزب لا زال يطرح هذا الموضوع للنقاش، و أعتقد أن هذه مناسبة لكي نغلق هذا الموضوع بصفة نهائية و نحن نجتمع كأعلى سلطة في الحزب”.

وجاء في نص التقرير الأدبي الذي كان بين يدي حميد شباط حصلت “فبراير.كوم” على نُسخة منه، “لفهم قرار الانسحاب من الحكومة، وهو قرار سياسي مسؤول وشجاع في أي حياة سياسية ديمقراطية عادية، لا بد من إستحضار ظروف مشاركتنا فيها، سواء من حيث عدد المقاعد التي حصل عليها الحزب، أو القطاعات التي تحمل مسؤوليتها، أو طريقة تسمية الوزراء الذين تحملوا تلك المسؤوليات بإسم الحزب، و لا حاجة للتذكير بأن تلك الظروف هي التي دفعتنا لتنظيم المؤتمر الوطني السادس عشر سنة قبل موعده القانوني”.

ووفق التقرير أفاد:  “لأجل ذلك عقدت اللجنة التنفيذية السابقة عدة جلسات إستماع متوالية لتشريح الوضعية الخطيرة التي كان عليها الحزب في تلك الفترة، و خلصنا بعد نقاش طويل و مسؤول إلى ضرورة عقد المؤتمر الوطني وكذلك كان، إن ذلك يعني أن الاستقلاليات و الاستقلاليين لم يكونوا راضين على طبيعة مشاركتهم في الحكومة، و كان منطقيا أن تسعى القيادة الجديدة إلى تصحيح تلك الوضعية، وهو ما سعينا إليه طيلة شهور، لكننا لم ننجح في ذلك لأسباب قد يكشفها التاريخ فيما بعد، و قد وجهنا لرئاسة الحكومة مذكرتين بخصوص رؤيتنا للعمل الحكومي في ظل حكومة إئتلافية الأولى بتاريخ 3 يناير 2013 و الثانية بتاريخ 30 مارس 2013، لكنهما للأسف بقيا بلا جواب”.

وحسب التقرير الأدبي “وقد تضمنتا كل أفكارنا و ملاحظاتنا و القضايا الخلافية سواء بخصوص ملف المعطلين أو إصلاح صندوق المقاصة أو ملف صناديق التقاعد، و قدمنا الحلول التي نقترحها لكل مشكلة من المشاكل التي أوردانها..كما طالبنا بهندسة حكومية جديدة بعد سنة كاملة لم تلتزم فيها الحكومة بما جاء في التصريح الحكومي، لقد كانت المفارقة هي أن كل ما طالبنا به تمت الإستجابه له..، لكن ليس لحزب الاستقلال بل للحزب الذي عوض إنسحابنا من الحكومة، و هنا يحق لنا أن نتساءل، هل كان هناك طرف ثالث لا يرغب في إستمرار حزب الاستقلال في الحكومة؟ أما نحن فكنا واضحين في اختياراتنا و ما عبرنا عنه من مواقف”.

وشدد بقوله : “بالطبع قد يكون موقف الانسحاب من الحكومة صادف موضوعيا مصالح جهات أخرى لم تتردد في إستثماره، لكن بالنسبة لنا كان من الصعب الإستمرار في حكومة نختلف مع رئاستها في تدبير عدد من القضايا أعلناها للرأي العام، منها تدبير الدعم الموجه لصندوق المقاصة، التعاطي مع ملف المعطلين، رفع الدعم عن المواد المدعمة، معالجة أزمة صناديق التقاعد، أولويات المخطط التشريعي، إلى غيرها من القضايا التي لم نحسن سواء نحن، أو الإخوة في العدالة والتنمية، تدبير الخلاف بشأنها، فكان ما كان من إنفصال نؤدي معا اليوم ثمنه…و هنا لابد من التذكير، بأن قرار الإنسحاب من الحكومة إتخذه المجلس الوطني للحزب بعد نقاش واضح و مسؤول، و قيادة الحزب و الفريق الوزاري بإستثناء أخ واحد، نفذوا القرار بكل روح نضالية”.

وأبرز  “لقد استمر خلاف الحزب مع الحكومة و أغلبيته بعيدا عن الحكومة، سواء على مستوى قوانين المالية، أو الاطار القانوني لإجراء الانتخابية الجماعية سنة 2015 و التشريعية سنة 2016، بحيث طالبنا عبر مقترح قانون بإحادث هيئة للإشراف على الانتخابات و عشنا معارك حقيقية داخل لجنة الداخلية بمجلس النواب، و استطعنا فرض مناقشة مقترح القانون، ودافعنا عنه بكل قوة، مستعرضين التجربة الانتخابية ببلادنا منذ 1962”.

ومما لم يقله شباط أمام الإستقلاليين والإستقلاليات، “حيث أثبتت التجربة، أن الديمقراطية ببلادنا تعاني من عطب مزمن يتمثل في غياب انتخابات نزيهة وشفافة و تنافسية، و ان جهازا واحدا هو من أشرف على كل الانتخابات، لقد أكد حزب الاستقلال أمام اللجنة الاستشارية الملكية لوضع دستور 2011، على أهمية الانتخابات النزيهة في البناء الديمقراطية، و ان الدستور مهما كان جيدا إذا صادف مؤسسات تعاني من منسوب النزاهة و المصداقية و الشفافية و الاستقلالية، فإنه سيكون دستورا بلا روح و بلا معنى، لهذا ظل الحزب حريصا على المسألة الانتخابية و لايزال”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة