استقبل رئيس الحكومة سعد الدين العثماني المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية استعدادا لبدء جولات الحوار الاجتماعي.
وتسعى النقابات إلى إرساء آلية واضحة للتفاوض مع تحديد الأولويات في و ضرورة دعم قدرتها التدبيرية وترسيخ تواجدها عبر رفع التضييق عن ممارسة الحق النقابي وإرجاع الثقة إلى مؤسسة الحوار ، كما استقبل رئيسة الباطرونا.
وقالت نادية البعون، باحثة في علم الاجتماع السياسي بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن « النقابات مدعوة، بشكل أكبر، في السياق الحالي، إلى تفهم الوضعية الاقتصادية والمالية الصعبة التي يمر منها المغرب.
وتابعت في تصريح خصت به « فبراير » » وهو ما عبر عنه رئيس الحكومة في لقاء سابق مع النقابات، قدم فيه تقريرا عن الوضعية الاقتصادية والمالية التي ستعرفها الميزانية العامة السنة المقبلة، إذ تستعد الحكومة للتقشف مستقبل ».
وأضافت « نفس الهاجس سنجده في لقاء 9 أكتوبر من هذه السنة، عبر حديث رئيس الحكومة عن الموازنة بين التحديات والإمكانيات الموجودة. وهذا في رأيي، مؤشر تريد الحكومة من خلاله أن تمهد لمضمون جولات الحوار الاجتماعي لهذه السنة ».
وترى الباحثة في علم الاجتماع السياسي أن الحكومة تسعى إلى إقناع النقابات بتفهم الإكراهات الاقتصادية، وتقليص دائرة الحوار الاجتماعي في حدود التفاوض حول ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011.
وأشارت البعون إلى أن الحكومة « ستركز بتعاون مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بينهما سنة 2012، على الإصلاحات التي يجب القيام بها من أجل خلق مناصب الشغل. وفي هذا السياق، هناك مؤشر ثان، نجده عبر اللقاء، وهو التعويل على القطاع الخاص في خلق مناصب الشغل ».
وخلصت البعون إلى أن عنوان هذه المرحلة من الحوار الاجتماعي « ليس هو تلبية مطالب النقابات، وإنما إقناعها ودعوتها إلى تفهم الإكراهات الاقتصادية والمالية الصعبة التي يمر منها الاقتصاد الوطني، والتي وصلت فيها المديونية العمومية إلى 81% من الناتج الداخلي الخام ».
وهي وضعية، تقول المتحدثة ذاتها، » تتطلب التركيز على الحوار والتفاوض كوسيلة للحفاظ على السلم الاجتماعي، مع فتح الحوار مع النقابات الأخرى التي ليست لديها تمثيلية، ومع باقي الفئات التي توجد خارج الحقل النقابي ».

