دعت مجموعة من الفعاليات الأمازيغية، إلى ممارسة المزيد من الضغط على الحكومة من أجل انتزاع الاعتراف برأس السنة الأمازيغية، كيوم وطني ضمن العطل الرسمية، والذي يوافق 13 يناير من كل سنة أو ما يُسمى “يناير الفلاحي”.
واعتبر أحمد عصيد، الناشط الأمازيغي، وعضو المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، في تصريح لـ”فبراير.كوم” أن “استمرار الميز لدى المسؤولين في الدولة واحتقار المكون الأمازيغي، هو ما يمنع الحكومة من الاعتراف برأس السنة الأمازيغية”، مشيراً إلى أن تصريحات محمد بن عبد القادر، مكلفا بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية، الذي علّق على موضوع الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، بأنه مجرد احتفالات محدودة في بعض المناطق الفلاحية ولا يستحق أن يكون يوماً وطنياً، وهي التصريحات التي اعتبرها عصيد “تدخل في باب الجهل بالواقع، لأن الحكومة لا يهمها الواقع، وإنما فقط تريد أن تُعاكس هذا الحق لدى المكون الأمازيغي”.
وأضاف الناشط الأمازيغي، أن “الدستور يعترف بأن الأمازيغية لغة رسمية، واللغة رسمية لها ثقافة، وهذه الثقافة هي العادات والفنون والتقاليد، ولذلك يجب أن تُرسّم هذه الثقافة”، منتقداً في الوقت نفسه بعض العطل الرسمية التي يرى أن لا معنى لها مثل الاحتفال بذكرى تقديم وثيقة الاستقلال في 11 يناير، لأن حسب عصيد “الاستقلال لم يأتِ، لأن مجموعة من الشخصيات من فاس والرباط وسلا اجتمعوا في منزل وأصدروا وثيقة، بل جاء بفعل جيش التحرير والفدائيين والمقاومة التي انطلقت منذ 1907، واليوم لا أحد يعرف من هؤلاء الذين وقّعوا على وثيقة 11 يناير، ولا يعرفون ما معن ى ذلك”.
وقال عصيد إن “اعتراف الجزائر مؤخراً برأس السنة الأمازيغية عيداً وطنياً، وضع الدولة المغربية في موقف صعب وجد محرج، لأن المغرب كان دائماً سبّاقا في احترام التنوع الثقافي واللغوي، والجزائر كانت دائماً تتبعنا وتتعقب خطواتنا، فالمغرب اعترف بالثقافة الأمازيغية، في الوقت الذي كانت الجزائر تقمع الحركات الأمازيغية في ما سمي بالربيع الأسود بمنطقة القبائل سنة 2001”. مضيفاً “لكن للأسف اليوم سبقتنا الجزائر في الوقت الذي ما يزال وزراؤنا يحتقرون الثقافة الأمازيغية”.
ودعا المتحدث الأمازيغ المغاربة إلى مواصلة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، وإنجاح الإضراب يوم 13 يناير والتعبئة له بشكل جيد، من أجل الضغط على الحكومة قائلاً “الرد المناسب على الدولة التي لا تريد الاعتراف بمقوماتنا الثقافية هو الإضراب المرفوقة بحملة تحسيسية، وعندما نقول الإضراب فمعناه إغلاق الدكاكين وعدم توجه التلاميذ إلى الدراسة ومقاطعة الدروس بالجامعة من طرف الطلبة”.
من جهته قال الناشط الأمازيغي، حميد آيت علي (أفرزيز)، في تصريح لـ”فبرارير” إن “الدولة المغربية تعتقد أن الاعتراف برأس السنة الأمازيغية، سيضرب 12 قرناً من وجودها في مهب الريح، وهذا ما يمنعها من الاعتراف” مشددا على أن “انتزاع الاعتراف بهذا المطلب سيتحقق سواء هذه السنة أو السنة المقبلة أو التي بعدها”.
وانتقد أفرزيز “طريقة اشتغال الجمعيات المهتمة بالأمازيغية، لأنها تبقى طول السنة لا تفعل أي شيء، ولا تظهر إلا في مثل هذه المناسبات”، داعيا “جميع الأمازيغ تجار وموظفي وغيرهم إلى الاستجابة لهذا الإضراب من أجل انتزاع أحد حقوق المكون الأمازيغي بالمغرب”.