صدم قرار محكمة العدل الأوروبية بخصوص اتفاق الصيد البحري، الصادر اليوم، المغرب، بعد اسثتنائها الاقاليم الجنوبية من الاتفاقية الموقعة مع المملكة.
قرار محكمة العدل الاوروبية من شأنه ان يفتح الباب امام كل التطورات المحتملة والاحتمالات، مما يعني عودة حالة الجمود والفتور إلى العلاقات بين المغرب والاتحاد الاوروبي.
وقال عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إن قرار المحكمة لم يوافق المحامي العام في رأيه بشأن حظر الصيد ، مضيفا أن المحكمة لا تعطي أي دور للبوليساريو في هذه القضية.
وتابع أخنوش، في تصريحه للصحافة، بعد صدور قرار محكمة العدل الاوروبية القاضي باسثتناء المناطق الجنوبية للمغرب من اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الاوروبي، أن القرار لا يعترض على قدرة المغرب بما في ذلك في المناطق الجنوبية للتفاوض على اتفاق، مردفا بالقول أن الإحداثيات المتضمنة في الاتفاقية ليست محددة بما فيه الكفاية لدمج المناطق الجنوبية وفقا للقرار.
ومضى قائلا « وباختصار، فهو حكم مماثل للإتفاق الفلاحي، وبالنسبة لمستقبل المفاوضات، سيكون من الضروري تكييف الآليات لكي تتماشى مع الحكم الصادر عن المحكمة ».
وزاد قائلا « سيستمر نشاط الصيد حتى نهاية الفترة المنصوص عليها في الاتفاق أي يوليوز المقبل، نحن في آجال معقولة لبدء المفاوضات من أجل المستقبل ».
وبخصوص هذا القرار، قال محمد الزهراوي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، “يمكن اجمال النقاط التي تضمنها الحكم الذي جاء ضد مصالح المغرب، باعتباره يؤسس لسوابق قانونية خطيرة، في ثلاث فقرات أساسية “.
وبخصوص الفقرة الاولى فإنها تقول ” الاتفاق لا يسري على مياه إقليم الصحراء المتنازع عليها”، والثانية جاء فيها “ضم الصحراء إلى نطاق تطبيق اتفاق الصيد يُخالف عدة بنود في القانون الدولي، وبالتالي فإن اتفاق الصيد البحري لا يشمل المياه المتاخمة للأقاليم الصحراوية”، الثالثة، حسب الزهراوي أن”اتفاق الصيد البحري مع المغرب صحيح، لكن تطبيقه لا يجب أن يتم على مياه منطقة الصحراء”.
وبخصوص تلقيه لهذا القرار قال أستاذ العلوم السياسية “وتعليقا على هذا القرار، وبكل موضوعية، فإنه كان متوقعا ولم يكن مستبعدا بالنظر الى مجموعة من الاعتبارات والمتغيرات، بحيث سجل في الاونة الأخيرة أن المغرب يدبر ملف الصحراء بشكل ارتجالي وعشوائي، ولا يملك اي استراتيجية أو تصور لادارة الملف، وبذلك بهدف التصدي و مواجهة كافة المناورات التي تحاك ضده من طرف خصومه”.
وأضاف، في تصريح خص به الموقع “السمة البارزة التي تحكم المبادرات والافعال التي تنتجها المملكة هي ردود الأفعال، والتموقع بشكل دفاعي، وانتاج خطابات وشعارات متجاوزة عاطفية بشكل ملفت”.
وأرجع الزهراوي هذا القرار إلى ” الضعف المغربي على مستوى الترافع في الملفات المرتبطة بالوحدة الترابية، بحيث أن ملف استغلال الثروات الطبيعية في الأقاليم الجنوبية من طرف المغرب، صورته البوليساريو بشكل مغلوط وغير صحيح، واستندت في ذلك على دعاية مدروسة ومحبوكة بشكل دقيق”.
وأوضح المتحدث نفسه أن ” الحكم جاء في ظرفية خاصة، لاسيما وان البوليساريو تحتضر وتعيش على إيقاع أزمة خانقة نتيجة مجموعة من المتغيرات، واعتمادها الحرب الاقتصادية على المغرب وصدور هذا الحكم ربما قد يساعدها ظرفيا على تخطي ” الأزمة الداخلية” التي تعيشها. بحيث ستعمل على محاولة التغدية إعلاميا من هذا القرار”.
وسجل الزهراوي أن المغرب ليس وحده المتضرر من قرار المحكمة الأوربية بل قطاع الصيد البحري في اسبانيا، الذي يشغل الالاف من المواطنين الاسبان، والغريب أن طيلة السنوات الفارطة ظلت البواخر الاوربية تنشط بالسواحل في الصحراء من خلال الاتفاقيات السارية مع المغرب”.
وأشار ذات المتحدث إلى أن “الأكثر غرابة أن المغرب سابقا كان يرفض تجديد اتفاقية الصيد البحري وتعرض جراء ذلك لضغوطات كبيرة من طرف الاتحاد الاوربي(عهد حكومة اليوسفي”.
كما دعا المغرب في المرحلة الراهنة إلى البحث عن شركاء جدد(الروس، دول اسيا…) للضغط على الاتحاد الاوربي والدفاع على مصالحه…