كشفت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مبررات انسحابها من الجولة الجديدة من الحوار الإجتماعي، التي انعقدت، مساء أمس الجمعة، بحضور المركزيات النقابية، فيما غابت الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب “بسبب عدم دعوة الحكومة لها”.
وأوضحت في بلاغ لها أن “وفد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، انسحب من جلسة الحوار الاجتماعي، لأن العرض الذي قدمه السيد رئيس الحكومة، يفتقد للثقة، ولا يرقى في مخرجاته الهزيلة والإقصائية، والتمييزية، إلى مستوى الحوار الاجتماعي، وانتظارات الطبقة العاملة ومطالبها، ورفع الحيف الاجتماعي عنها الذي لحقها منذ 2012 إلى اليوم”.
وزادت في ذات السياق أن رئيس الحكومة أعاد خلال اللقاء طرح “نفس مقترحات لقاء 14 أكتوبر 2018، ولم يضف عليها ولا مقترح واحد جديد”، مشيرة أنه “من خلال العرض الذي قدمه السيد رئيس الحكومة، اتضح صريحا أن الحكومة لا إرادة سياسية لها في إنجاح الحوار الاجتماعي، وإن همها وانشغالها ينصب أساسا على تصريف المطالب العمالية وفق حسابات سياسوية وأجندة انتخابية”، وفق تعبير البلاغ.
وفي السياق ذاته، سجل المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل مجددا “استمرار الحكومة في تعاطيها اللامسؤول مع الحركة النقابية ومطالب العمال، ليحمّلها كامل المسؤولية في إفشال الحوار الاجتماعي، رغم المجهودات التي بذلتها وتبذلها مركزيتنا النقابية بكل وعي ومسؤولية وحسٍّ وطني لإنجاحه”.
وأكد في نفس الوقت “على مواصلة النضال لمواجهة التوجهات والخيارات الحكومية اللاشعبية التي تروم تبخيس العمل النقابي، والإجهاز على الحقوق والمكتسبات العمالية، وإصرارها الدائم على تدمير مبادئ وقيم الحوار الاجتماعي الذي يفضي في نتائجه إلى الارتقاء بالوضع الاجتماعي للطبقة العاملة وعموم المواطنين، ويضمن الاستقرار”، بلغة نفس البلاغ.

