يسعى كثير من ساسة الاتحاد المسيحي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا لحظر الحجاب في المدارسبالنسبة للفتيات اللاتي تقل أعمارهن عن 14 عاما.
وجاء في بيان مشترك لساسة بارزين بالاتحاد أن هناك حاجة ملحة لإجراء نقاش بهذا الشأن “في ظل تزايد نداءات المساعدة من أعضاء هيئة التدريس”.
تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد المسيحي يتكون من الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا، ويشكل الاتحاد مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي الائتلاف الحاكم بألمانيا.
وشارك في البيان المشترك كل من رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد كارسن لينمان، والسياسي المعني بالشؤون الدينية بحزب ميركل، كريستوف دي فريز، ووزير العدل المحلي السابق بولاية بافاريا، فينفريد باوسباك، والذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب البافاري.
وأضاف البيان أن أية أفكار على مستوى الولايات لتطبيق مثل هذا الحظر ظلت بلا نتيجة حتى الآن، “لذا نعتزم التطرق للمشكلة على مستوى اتحادي”، لافتا إلى أنه يجري فحص حاليا من الناحية القانونية للطريقة التي يمكن من خلالها تطبيق مثل هذا الحظر بهدف صياغة مشروع قانون.
وقال باوسباك إنه يمكن العثور على نهج لذلك “في القانون الخاص بالتربية الدينية للأطفال”.
وقال لينمان: “يتعلق الأمر بحق الفتيات القصر في التنشئة بشكل حر”.
وكانت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الاندماج، أنيته فيدمان-ماوتس، طالبت بدراسة حظر ارتداء الحجاب للأطفال في المدارس، وقالت السياسية المنتمية للحزب المسيحي الديمقراطي لصحيفة “بيلد” الألمانية في عددها الصادر اليوم: “ارتداء فتاة صغيرة للحجاب أمر غير معقول – هذا ما يراه معظم المسلمين أيضا. يتعين دراسة واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية الفتيات – بداية من إجراء محادثات مع الآباء وصولا إلى الحظر”.
يُذكر أن البرلمان النمساوي قرر أول أمس الأربعاء حظر ارتداء الحجاب في المدارس الابتدائية.
وفي المقابل، ترى خدمة البحوث العلمية في البرلمان الألماني أن تطبيق مثل هذا الحظر في ألمانيا ينطوي على مخالفة للدستور.

