يعود الاعلامي رشيد البلغيثي في حوار رمضاني إلى قصة الشيكات التي لازالت تؤرقه.
قال وهو يحكي تفاصيل ما جرى: » هذا النوع من المشكل أشبه بمشكل مرة أقول مع نفسي سأعالجه، ومرة أخرى أقول « غادي يديك ».. نحن كجمعية نحترم القانون، ولهذا راسلنا بهذا الشأن عدة جهات، وطلبنا وساطة أناس نحترمهم من مكانة مجتمعية، لما لم يظهر الحل لجأنا للمحاكم، وبهذا الصدد حكمت المحكمة التجارية في الرباط لصالحنا، ولم يتجاوز الحكم مبلغ 100 الف درهم، أما المحكمة الإدارية في اكادير، فقد رفضت الدعوى في البداية، بسبب ما اعتبرته عيبا شكليا، ثم عرضنا أمامها ملفا جديدا قبلته من حيث الشكل ورفضته من حيث الموضوع، ولم يتأتى لنا بعد قراءة مضمون الحكم.
وأعتقد أن من افتعل المشكل ليست لديه إرادة سياسية لحله. بدأ كل شيء حينما استفادت جمعية طاطا من منحة ولدينا كل الوثائق، التي تثبت أحقيتنا بالمنحة، والغريب أن جمعية لم يتجاوز عمرها 25 يوما، توصلت بـ50 مليون سنتيم من أصل المنحة التي حرمنا منها، ما معناه أن جمعية صاحبة وصل مؤقت، بمعنى أنها جمعية ليست كاملة الأركان القانونية، تتوصل بالمنحة، التي لم نتوصل بها نحن ! »
في نفس السياق، يضيف الاعلامي رشيد البلغيثي: » ليس لدي تفسير، ولو كنت أعلم من هي الجهة التي وقفت وراء هذا السلوك، لأعطيت تفسيرات.. الظاهر ان وزارة الداخلية أيام وزير حصاد، ليست لدي معطيات، لكن بالاعتماد على ما صرح به المجلس الإقليمي، هو أنه توصل بتعليمات من عامل الاقليم، مصدرها العامل، لكن ما مدى صحة هذه المعطيات، لا أدري، تقول طبيعة التعليمات بضرورة استرجاع المنحة من الحساب البنكي للجمعية، وبما أننا لا نملك طريقة قانونية، لكي لا تحصل عليها الجمعية، فالطريقة الوحيدة، أن يطلب رئيس المجلس الالقليمي من الخازن الاقليمي، كي لا يصرفها، وهذا ما قام به فعلا الخازن الاقليمي، حسب ما أكده، بناء على سؤال عن جواب كتابي طرحه عليه البرلماني بلافريج، يقول فيه بطلب اعادة الميزانية الاقليمية، وبرمجتها في دورة استثنائية .. »
ويضيف الاعلامي البلغيثي، أن ما حدث أنه « أدى كل ما يتعلق بمصاريف المهرجان، من تنقل وفنادق وتكاليف كل من ساهم في المهرجان، وعبر شيكات، على أساس أن المنحة رصدت وأنها ستجد طريقها للصرف، قبل أن يكتشف أن المنحة تبخرت فجأة، ولهذا اضطر في البداية أن يدفع المبالغ الصغيرة من ماله الخاص، ثم من مال الزوجة والأخت والأخ والأصدقاء، وبعدها ظهر شيك قيمته 53 مليون، بسببه ، يضيف الاعلامي البلغيثي، وجدت نفسي أفتح الباب لشرطي يطلب مني مرافقته، وهو يخبرني أنني متابع باصدار شيك من دون رصيد «
« لا يمكنني كصحافي بسيط، أن أجبر على دفع مليون درهم من جيبي وكل جريرتي، أنني آمنت بان من حق منطقتي أن تناقش فيها ويحتفل فيها وأن تجد للتنمية طريقا، والنهوض بها، ارتباطا بنخيلها وجغرافيتها.. هذه ليست جريمة، يعاقب عليها القانون، بل يكافؤون عنها، وقد سمعنا عكس ما حدث، على جميع المستويات، عن التنمية وعن النخب المحلية، على أساس أن تأتي برؤى تحرك مناطقها، وتجد حلول لمشاكلها، من يؤمن بهذا الخطاب ومن لا ينتظر أن تكون الدولة، فاتحة لكل المبادرات، اعتقد أنه سيجد نفسه في أكثر من مشكل، وأمام سؤال كبير: شكون أنت وأش داك؟ ».