عدد نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أسباب اختيار فريقه التصويت بالامتناع عوض رفض القانون الإطار 17.51 المتعلق بمنظومة التربية والتعليم، على الرغم من اعتراضه على أبرز مواده، ويتعلق الأمر أساسا بالمادة 2 و32 المتعلقتان بالتناوب اللغوي.
وقال، مضيان، في تصريح لـ”فبراير”، إن الفريق الاستقلالي تقدم بمجموعة من التعديلات “الجوهرية والأساسية”، أبرزها “إلغاء نظام التعاقد ورفض الأداء في التعليم والمطالبة بالمجانية، فضلا عن التعديلات المتعلقة بالتناوب اللغوي ولغة التدرس”، على حد قوله.
وأضاف: “الحاجة الوحيدة التي اعترضنا عليها في القانون هي مسألة لغة التدريس، ونحن لا نقبل بالتدريس باللغات الأجنبية ما دامت اللغة العربية واللغة الأمازيغية هما اللغتان الرسميتان بمقتضى دستور 2011، أما بالنسبة للتعديلات الأخرى التي اقترحنا فقد طبقت جميعها، ولا يمكننا بذلك التصويت ضد تعديلات كافحنا من أجل إقرارها”.
وأكد أن الفريق الاستقلالي لا يمكن أن يسمح بتمرير أي تنصيص يخالف الدستور أو لا ينسجم مع مواقف حزبنا، وثوابته وثوابت الأمة، لكنه في المقابل راض عن جميع مقتضيات القانون الذي تم أخذ تعديلات الحزب بعين الاعتبار فيه، يقول: “نحن نعترض عن مادتين فقط، أما التعديلات التي تقدمنا بها فقد قبلت، وهذا يجعلنا نسلك طريق الإمتناع كشكل من أشكل الاحتجاج اللطيف والرفض المؤدب”.
وسجل أن القانون لا زالت تنتظره مرحلة الغرفة الثانية، “والفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين عندها سيصحح ويتدارك ما يمكن تداركه من أجل المصلحة العليا للأمة، لأن جميع الدول المتقدمة تدرس بلغتها الأم وليس بلغة الغير”.
وتابع يقول إن اللغة الفرنسية أصبحت متجاوزة في مجال تكنولوجيا الابتكار، “ونحن مع تدريس جميع اللغات، لكن لا بد للأمة أن تكون لها لغة تجمع جميع مكوناتها كاللغة العربية التي تفرض نفسها بالقوة اللغة الأمازيغية التي في طريق تأهيلها للقيام بنفس الدور”.