انتقدت لطيفة البوحسيني، الأستاذة الجامعية، والناشطة الحقوقية، التراجع الكمي الذي طال تمثيلية النساء، في التعديل الحكومي، الذي أعلن عنه مساء أمس الأربعاء، وأبدت استياءها من وضعية النساء في الصورة التذكارية التي ألتطقت مع الملك محمّد السادس.

وأوضحت البوحسيني في تصريح لموقع “فبراير”، أن الوضعية الجديدة للنساء في حكومة العثماني في نسختها الثانية، يتّضح منها التراجع، والتّخلف عن مبادئ المساواة والمناصفة التي نصّ عليها دستور 2011، بشكل جليّ.

وقالت البوحسيني: “كنا في السابق نعتبر أن العدد لا يزال قليلا، وبعيد جدا عن المناصفة، لكن كنا نمني أنفسنا بمنطق التدرج، بحيث اعتقدنا أنه مع مرور الوقت، سنستطيع تحقيق طموح المناصفة، لكن في الحقيقة، الذي وقع هو تسجيل تراجعات وحسب”.

واعتبرت المتحدّثة، أن التعديل الحكومي الجديد، أظهر أن الاهتمام بالشكليات أصبح متجاوزاً بدوره، وليس العدد الكمي وحسب، وذلك إذ غُيِّبت النساء في الخلف، بعدما كان الملك حريصا في وقت سابق على وضعهن إلى جانبه، وتقديمهم على الواجهة.

وأكدت تصريحها لـ “فبراير”، أن الملك ما فتئ يبعث عند كل تعيين كل حكومة جديدة، بإشارات تفيد بأنه يؤمن بالنساء المغربيات، وبقضاياهن، ولذلك يضع المرأة في مراكز القرار المهمة، وعلى واجهة الدولة.

وأبرزت البوحسيني، أن تعزيز حضور المرأة في المشهد السياسي المغربي، وعلى مستوى المسؤوليات، لا يمكنه أن يتم إلا عبر ترسيخ أسس الديمقراطية الحقيقية، وليس من خلال استعمالهن بطريقة خسيسة من أجل الانتقام منهنّ، ومن بعض المعارضين.

وأفادت في السياق نفسه، أنه يوجد في المغرب الكثير من الكفاءات النسائية، والتي تهتم بالشأن السياسي، ويستحقن مناصب كبيرة عن جدارة واستحقاق، إلا أنه يجري اقصائهنّ لتعاطيهن مع الأحداث والمستجدات بمقاربات نقدية.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store