لم يمض شهر على عقد المصالحة بين التيار الموالي لعبد اللطيف وهبي والتيار الموالي لحكيم بنشماش داخل حزب الأصالة والمعاصرة، حتى بدأت بوادر خصام جديد تلوح في الأفق بعد رد بنشماس على تصريحات عبد اللطيف وهبي.

 تصريحات وهبي.. الاسلام السياسي “فزاعة” 

وهبي عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، خرج في تصريحات خلال ندوة صحفية عقدها الخميس 23 يناير 2020، لتقديم ترشيحه رسميا لخلافة حكيم  بنشماس على رئاسة الأمانة العامة للحزب، اعتبر فيها أن حزب “البام” حزب الدولة، مؤكدا على أنه حان الوقت لأن يؤسس الحزب بنيات ومؤسسات داخلية تتخذ القرار بذاتها.

وأكد وهبي في تصريحاته، أنه لا وجود لخطة لعلاقة الحزب بالمخزن، بل هناك قرار يجب تحديده إن كان الحزب يريد أن يكون مستقلا أو لا يريد ذلك، مردفا “إذا كررنا مواقف المخزن بشكل سيء ورديء، فسنكون حزبا فاشلا”.

ودافع وهبي عضو تيار نداء المستقبل بحزب “البام”، في تصريحاته عن الإسلام السياسي، حيث انتقد من يصورونه كـ”فزاعة”، قائلا: ” أليست إمارة المؤمنين إسلام سياسي؟ »، مؤكدا على أن المكون الديني من أبرز المكونات الثقافية للمغرب، وأن  « ما نرفضه هو طريقة توظيفه”.

وعن الصراع الذي شهده الحزب لما يزيد عن سنة وانتهى بالمصالحة بين قيادات الحزب، شدد عبد اللطيف وهبي على أن “الصراع لم يكن بين أشخاص بل كان مع أفراد أرادوا الاستمرار في التعليمات والجلوس في جلباب السلطة، ومن أراد القطيعة مع هذه الممارسات”.

تصريحات “طائشة وغير مسؤولة”

تصريحات عبد اللطيف  وهبي لقيت  انتقادات لاذعة من قبل أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة، حيث وصفها الأمين العام للحزب حكيم بنشماس ، بـ”الطائشة وغير المسؤولة”.

 ووصف بنشماس قول وهبي بأن إمارة المؤمنين بالمغرب إسلام سياسي، بأنه “صورة من صور المجادلة في إحدى المرتكزات الأساسية للنظام الملكي، لا يتصور صدوره عمن له إلمام بالحد الأدنى من مقومات النظام الدستوري للمملكة”.

 وشدد بنشماس على أن تصريحات وهبي “خطل دستوري، وعدم لياقة سياسية، ومغالطة منطقية، وشناعة أخلاقية”، لذلك يتعين حسب قوله “التوقف عند الادعاء بتوصيف “إمارة المؤمنين” بالإسلام السياسي، ودحض هذا الادعاء الشائن”

عودة المصالحة إلى نقطة الصفر

في هذا السياق، قال سمير كودار ، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع لحزب الأصالة والمعاصرة، في اتصال هاتفي لـ”فبراير”، إن  تصريحات وهبي ورد بنشماش عليها، هي وجهات نظر لكلا الطرفين و”لن تؤثر على الاستعدادت للمؤتمر الوطني المقرر عقده في السابع من فبراير المقبل”.

وأكد كودار في ذات التصريح، أنه كرئيس للجنة التحضيرية للمؤتمر يسهر مع باقي أعضاء اللجنة، نحو قيادة الحزب إلى المؤتمر دون أن تسبب تصريحات وهبي ورد الأمين العام للحزب أي عرقلة، مؤكدا أن الأمر طبيعي في هذه الفترة، خاصة مع اقتراب الانتخابات.

من جانبه كشف عضو بذات الحزب في اتصال لـ”فبراير” أن تصريحات وهبي تبقى بعيدة عن إعادة المصالحة إلى نقطة الصفر، ولن تؤثر بدورها على ترشيح وهبي للأمانة العامة لحزب الجرار.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store