الرئيسية / نبض المجتمع / الشرقاوي: قرار الحكومة ارتجالي فيه حيف تجاه المواطنين

الشرقاوي: قرار الحكومة ارتجالي فيه حيف تجاه المواطنين

نبض المجتمع
فاطمة الزهراء غالم 27 يوليو 2020 - 18:40
A+ / A-

خلق القرار  المشترك بين وزير الداخلية ووزير الصحة الصادر مساء الأحد والقاضي بمنع التنقل بين المدن، إرباكا كبيرا في صفوف المواطنين قبل أيام قليلة على حلول عيد الأضحى.

وما أثار الغضب بين المواطنين هو تشجيع الوزراء أنفسهم قبل حوالي شهر على ضرورة استئناف النشاط السياحي ومنح الضوء الأخضر للمواطنين للتنقل بين المدن بغية تحريك عجلة الاقتصاد الذي تضرر بسبب تفشي وباء كورونا المستجد.

نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وصفوا قرار الحكومة القاضي بمنع التنقل بين المدن،  بالقرار المتناقض مع القرار الذي يحث على استئناف السياحة، موضحين أن عددا من المواطنين سافروا خلال هذه المدة من تخفيف الحجر الصحي والقرار سيجبرهم على البقاء عالقين بالمدن التي سافروا إليها.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي عمر الشرقاوي، في تصريح هاتفي مع “فبراير”، إن القرار الحكومي  ارتجالي،  وأن الحكومة تعاملت بضعف الرؤية، إذ أعلنت استراتيجية لإنعاش السياحة الوطنية وبعد أيام قليلة تتخذ قرارا مفاجئا  يقضي بإلغاء وضرب القرار الأول.

الأوضاع التي نعيشها  يضيف الشرقاوي، هي أوضاع متقلبة والقرارت فيها تتعرض لنوع من التغيير، لكن على الحكومة الوعي بأن كل قرار تصدره يرتب عليها التزامات، خاصة أن عددا من المواطنين بنوا على قرار الحكومة الأول واتخذوا  إجراءات وحجوزات  لقضاء العطلة بمدن أخرى إذ تحولوا بين عشية وضحاها إلى ضحايا للقرارات الحكومية.

وأضاف المحلل السياسي وأستاذ الحقوق بكلية المحمدية، أن قرار منع التنقل بين المدن من حق الحكومة اتخاذه لتطويق الوباء، لكن السؤال ليس في مضمون القرار في حد ذاته بل في زمن تنفيذه.

قرار منع التنقل بين ثمانية مدن يقول عمر الشرقاوي، تحول من قرار لحل المشكل إلى قرار خلق مشكلا أكبر، وهنا نسجل أن مواقف الحكومة مواقف مرتبكة لا تراعي لالتزامات المواطنين يؤكد المحلل.

وأورد المتحدث نفسه، أنه لا يمكننا اليوم تغيير عقليات المواطنين التي ظلت لعقود من الزمن مرتبطة بعيد الأضحى بسبب قرارات مفاجئة، لأن الأمر يقتضي  بدل مجهود كبير في التواصل.

وشدد الشرقاوي على أن قرار السلطات العمومية الذي خلق فوضى وأخرج الناس في الليل للتنقل إلى مقر سكناهم أوالالتحاق بعائلاتهم، ستكون كلفته نفسية ومادية واجتماعية وسياسية، مضيفا أن عدد المواطنين الذين خرجوا أمس في المحطات والطرقات للتوجه إلى مدنهم، هو نفس العدد الذي كان سيسجل حتى وإن أعطت الحكومة مهلة 48 ساعة إضافية.

وأكد المصدر ذاته، أن توقيت تنفيذ القرار فيه نوع من الحيف تجاه المواطنين، مشيرا إلى أن الحكومة عليها التعامل بتنفيذ  قانون الطوارئ الصحية واتخاذ قرارات قابلة للتطبيق دون أن تحدث أزمات أخرى.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة