هزت سلسلة من الانفجارات الضخمة ميناء بيروت، الثلاثاء، والتي أودت بحياة ما لا يقل عن 150 شخصا وجرح نحو 6000 آخرين في العاصمة اللبنانية.
وفي حين لم يتم بعد تحديد سبب الانفجار، إلا أن التقييمات الأولية – وفقاً لمسؤولين في الاستخبارات الأميركية وفي المنطقة صرحوا لـ”فوكس نيوز” Fox News وأشاروا إلى الكارثة على أنها كانت عرضية. ومع ذلك، يستبعد البعض المزيد من الأصول الشريرة المتعلقة بما كان يجري في الميناء الحسّاس، وما كان يجري تخزينه هناك.
وفي هذا السياق، كشف المحلل السياسي، عبد الصمد بلكبير في تصريح لـ”فبراير”، أن المؤشرات التي أدت إلى انفجار بيروت تدخل في سياق سياسي، ملمحا إلى أن إسرائيل قد تكون متورطة بعدم إخفائها الأمر من قبل، حيث سبق وأعلنت أن حزب الله اللبناني يهدد استقرارها.
وأضاف أن انفجار المرفأ الأول مفهوم، لكن ماذا عن الانفجار الثاني في نفس المكان الذي تسبب في صعود أدخنة بيضاء التي ظهرت في البحر، مشيرا إلى أن نفس القنبلة التي استعملت في هذا الانفجار سبق استعمالها في إحدى الانفجارات في سوريا.
وأردف المحلل السياسي، أن انفجار بيروت تصفية سياسية وعسكرية تبررها العديد من الأدلة التي ظهرت جليا خلال الانفجار، مضيفا أن ميزان القوة على الصعيد الإقليمي والدولي لا يسمح بإبراز هذا الاحتمال، رغم إعلان رئيس لبنان عن محاكمات لمسؤولين بتهم الإهمال.
وأشار بلكبير إلى أن الجميع متواطئ لحسابه الخاص، على ألا يظهر البعد العسكري خلف الانفجار، لأن الاعتراف بهذا الاحتمال يوجب على حزب الله ورئاسة لبنان ومجلس الأمن وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا الإجابة عليه.
وتابع أنه على غرار البورجوازية اللبنانية التي ستضرر داخليا، فإن أكثر الدول الخارجية المتضررة من الانفجار هي فرنسا، لأن أغلب مصالحها بالمنطقة العربية توجد في دولة لبنان، لأن ضعف لبنان يمس فرنسا بشكل كبير.
وشدد المحلل على أن جميع الأطراف ليس من مصلحتها التصعيد بإظهار البعد السياسي خلف الانفجار، لأن ما حدث أيضا راجع للتناقض الذي تشهده الساحة الدولية من قبيل خروج أمريكا من أزماتها المالية والتجارية والاجتماعية بالحروب، ومن يتوسل إلى حلها بأساليب أخرى كفرض الحصار الاقتصادي والتجاري والهجوم الإعلامي وغيره.
وحول توقيع أزيد من 40 ألف لبناني لعريضة المطالبة بعودة الانتداب الفرنسي إلى لبنان، قال بلكبير إن هذا الأمر ليس مهما بتواجد الخونة دائما في أي دولة، وأنه لا قيمة سياسية لهذه العريضة.