تستأنف  جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة، غدا الخميس، بعد أن انتهت أمس الثلاثاء.

وأكد أحمد خليفة نجم، ممثل حكومة الوفاق، أن الحوار السياسي يسير بشكل إيجابي وبناء، مضيفا “يأمل الجميع بتحقيق نتائج طيبة وملموسة من شأنها أن تمهد الطريق لإتمام عملية التسوية السياسية الشاملة في كافة ربوع ليبيا”.

وأوضح “تحققت تفاهمات مهمة تتضمن وضع معايير واضحة تهدف للقضاء على الفساد وإنهاء حالة الانقسام المؤسساتي”.

كما دعت المملكة المغربية إلى توجيه الجهود العربية نحو دعم الحل السياسي للأزمة الليبية على حساب الخيار العسكري، والمساهمة في توفير إطار محايد لحوار ليبي- ليبي، يضمن تماسك اللحمة الوطنية والوحدة الترابية والسيادة الوطنية لليبيا على جميع أراضيها.

وفي هذا الصدد، قال أبوبكر الحاسي باحث ليبي في العلوم السياسية والتواصل السياسي، إن “المميز في هذا الحوار هو نجاح المملكة المغربية في تقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية الليبية بشكل مباشر بعد فترة طويلة من تعثر المسار السياسي، وهذا ليس بالغريب، ففي السابق نجح المغرب أيضاً من خلال الاتفاق السياسي الليبي الموقع عام 2015 في درء النزاعات المسلحة لفترة معقولة نسبياً من الزمن.
وتابع قائلا، في تصريح لموقع “فبراير” الأمر الذي جعل هذا اللقاء الذي جمع كلا من أعضاء مجلس النواب مع أعضاء المجلس الاعلى يعطي انطباعاً بأنه من الممكن أن يشكل انطلاقة جديدة في مسار الجهود التي تبذل للوصول لحل نهائي للأزمة الليبية، مما يجنب البلاد حرب أهلية ودولية داخل التراب الليبي”.

من جهته قال كريم عايش، باحث في العلاقات الدولية”، إنه “لا يخفى على احد مدى التفاهم الكبير الذي ربحه المغرب مع الاطراف الليبية المتصارعة، و التي اكدت في محطات مختلفة تشاورها الدائم وتواصلها مع وزارة الخارجية المغربية وكذا مختلف الفاعلين الدبلوماسيين وغير الدبلوماسيين المغاربة بما يكفل بحث ارضية للتفاهم واقرارها، وهو ما تجلى في زيارة وفود طرفي النزاع للمغرب السنة الماضية واعرابهم على تمسكهم بالدور المغربي في حل النزاع وبناء الدولة المدنية الحديثة بعد وضع شروط لوقف اطلاق النار متفق عليها.

ومضى يقول “وفي غشت الماضي، توافق حفتر والسراج على وقف لاطلاق النار واعلن الاثنان نيتهم في نزع سلاح الميليشيات والدخول في مفاوضات، وهي مفاوضات تنبني على مخرجات مفاوضات الصخيرات في شموليتها اي اتفاق الصخيرات والمقررات التي فسرتها الى جانب ما اسفرت عليه جولات برلين مع الارتكاز على اتفاق الصخيرات كأرضية أولية تنطلق منها كل اتفاقات الحلول المؤقتة في انتظار التوافق حول تشكلة المجلس الاعلى للسلطة ومعها الحكومة بحقائبها وتسمية حامليها واقرار دستور جديد بانتخابات تشريعية وبلدية وفق تدابير قانونية وادارية يتم ايضا الاتفاق حولها حتى يتم البدء في اقرار دولة مدنية بمؤسسات دستورية ومنتخبة.

وأكد عايش، في تصريح خص به “فبراير” ان الملاحظ هو كون بوزنيقة التي لا تبعد كثيرا عن مدينة الصخيرات صارت ايضا ارضا للمفاوضات التي ترعاها الامم المتحدة وكذلك مدينة تضم امكانات ومؤهلات وضعتها في مصاف كبريات المدن العالمية التي تشرف على حل النزاعات المسلحة وتساهم في ارساء السلام وبناء الدول الحديثة، وهو ما يبين على ان المغرب مؤهل اكثر من اي وقت مضى ليكون الطريق الواضح والمعبد ليس لليبيا فقط ولكن لمكتب الامين العام للامم المتحدة كبيئة سلام ومفاوضات تمكنه بكل حيادية من استقبال كافة الاطراف في جو بناء وهادف يحقق الاهداف المرجوة ويخمد نيران الصراعات، آملين أن يأتي اليوم الذي تتحول فيه بيوصلة السلام في الشرق الاوسط من كامب ديفيد الى الصخيرات أو بوزنيقة ليتم التوقيع في احدهما على اتفاق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين واعلان قيام الدولة الفلسطينية.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store