بالرغم من مرور قرابة أسبوعين كاملين على أزمة الفيضانات التي ضربت عدد من المملكة بعد التساقطات المطرية الأخيرة، وخصوصا عاصمة البلاد الاقتصادية ونواحي مدينة أكادير، إلا أن حكومة سعد الدين العثماني قررت التزام الصمت التام.
ولم يكلف أي أحد من أعضاء الحكومة نفسه للتعليق على ما حدث أو الإعلان عن إجراءات استثنائية، خصوصا وأن حجم الخسائر كان كبيرا وحجم الهشاشة التي كشفت عنها الفيضانات كان أيضا فظيعا. فقد تركت حكومة العثماني المنتخبين المحليين والشركات المفوضة لها تدبير هذه المدن أمام أسئلة المواطنين وصرخات المتضررين، بالرغم من أن المشكل يتجاوز هؤلاء بكثير، كونه ليس محليا صرفا بقدر ما كان يتطلب تدخلا قويا من الحكومة وإعلان تدابير استثنائية.
ومن المقرر أن تنهي الحكومة هذا الصمت الذي أغضب الكثيرين وانتقده عدد من النشطاء، حيث سيحل وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، عزيز رباح، بمجلس النواب للرد على أسئلة عدد من البرلمانيين، وذلك في جلسة الأسئلة الشفوية التي تعقد يوم الاثنين المقبل.
وكانت عدد من الفرق البرلمانية، وخصوص حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب والتجمع الدستوري بمجلس النواب، قد تقدموا بأسئلة للحكومة بخصوص الفيضانات التي شهدتها عدد من أقاليم المملكة، فيما سبق لحزب الحركة الشعبية أن أصدر بيانا طالب فيه الحكومة بمباشرة تحقيق في هذه الفيضانات وتعويض المتضررين منها أفرادا وفاعلين.
وانتشرت فيديوها غرق شوارع وأزقة بالعاصمة الاقتصادية للمملكة بالمياه، كما تضررت شركات وتساقط عدد من المنازل المهددة بالانهيار. وفي نواحي تارودانت تضرر عدد المواطنين ومحلات ومنازل بسبب ارتفاع منسوب المياه وانحباس شبكة الصرف الصحي في عدد من المناطق الحساسة.

