أكد ملك إسبانيا، فيليبي السادس، على أهمية العلاقات التي تجمع بلده بالمغرب، مشددا على أن الدولتان “تشتركان في مصالح وتحديات مشتركة”.
وأشار العاهل الإسباني، خلال كلمة ألقاها بمناسبة حفل الاستقبال السنوي الذي خص به يوم الخميس المنصرم السلك الدبلوماسي الأجنبي المعتمد لدى مدريد، إلى أن الأزمة الصحية الحالية التي تسبب فيها فيروس كورونا المستجد حالت دون عقد الاجتماع رفيع المستوى المرتقب بين مدريد والرباط، والذي أجل مرتين.

“إننا نأمل أن يسمح لنا الوضع الصحي قريبا باستئناف جدول أعمال الاجتماعات مع المغرب، البلد الذي نتقاسم معه مصالح وتحديات مشتركة”، يقول الملك فيليبي السادس مبرزا أن “علاقة إسبانيا بالدول المغاربية تتسم بالتقارب والصداقة”.
وأشار بهذا الخصوص إلى أن التطور الحاصل بين الفرقاء السياسيين في ليبيا بفضل الحوارات التي تجري في المغرب “يمنحنا الأمل في رؤية مغرب عربي مستقر ويحقق السلم الكامل لأوطانه”.
من جانب آخر رحب العاهل الإسباني بالتطور الحاصل في العلاقات بين إسرائيل والعديد من الدول العربية، كما رحب باستئناف الاتصالات بين دول مجلس التعاون الخليجي. كما أبرز فيليبي السادس في كلمته أن إفريقيا تحظى باهتمام أكبر ويزداد أكثر فأكثر في السياسة الخارجية لمدريد نظرا لـ”الثقل المتزايد الذي يعكس الفرص الكبيرة التي تمنحها وتزخر بها القارة”، على حد تعبير الملك الإسباني.

وبخصوص الوضعية الصحية داخل بلده، أكد العاهل الإسباني أنه “إذا كانت هذه الأزمة (أزمة فيروس كورونا) قد أدت إلى إبطاء تقدمنا ومواصلة تطورنا، فنحن مضطرون للعودة إلى المسار الصحيح ببذل جهود مضاعفة في السعي لتحقيق الأهداف التي سطرناها، حيث باتت غير قابلة للتأجيل. ولبلوغ ذلك، فإنه لا يسعنا سوى أن نقوم بتوحيد جهودنا لأنها هي الأداة الأساسية الكفيلة بتحقيق ذلك”.