اعترف الإعلامي محمد عمورة، الصحافي والمذيع بالإذاعة الوطنية منذ ثمانينيات القرن الماضي، بصعوبة الظروف التي ترعرع فيها وبداياته رفقة جيل من الإعلاميين في الإذاعة الوطنية التي التحق بها بدافع حبه للمسرح والسينما.
وعاد عمورة في حوار جريء مع موقع “فبراير” إلى بدايات حياته بمدينة الرباط، حيث أوضح أنه كبر وترعرع “في أسرة مغربية تنتمي إلى الطبقة تحت المتوسطة”، أما دراسته فقد قضاها بين مدرسة أحمد القاسمي وثانوية التقدم وكلية الحقوق السويسي بالعاصمة الرباط.
“وبينما أنا كنت أدرس، أتيحت لي فرصة ولوج الميدان الإعلامي من خلال مباراة نظمها المرحوم الطيب الصديقي”، يقول عمورة، مشيرا إلى أن اشتغاله في فرقة “جمعية الفنون التعبيرية” للمسرح أتاح له المشاركة في عملية الانتقاء التي نظمت بنادي الأسرة بمسرح محمد الخامس.
“لما وصلنا اكتشفنا أن الأمر لا يتعلق بالمسرح بل بالمشروع المعروف بـ”التلفزة تتحرك”، حيث كان الراحل الصديقي بحث عن وجوه جديدة ومقدمين وإذاعيين”، يحكي الإعلامي المعروف، مشيرا إلى أنه وجده نفسه في لحظة أمام الكاميرا، حيث “تم اختياري لاجتياز المرحلة الثانية من الانتقاء ثم الثالثة التي اجتزتها بنجاح”.
وأفاد صاحب برنامج “حضي راسك” أن “التحاقي بالتلفزيون كان بدافع ممارسة التمثيل وكل ما له علاقة بالمسرح”، لكنه اندمج في العمل الإذاعي، “واقترحت في البداية برامج ذات نفحة علمية والتميز في تناول المواضيع العلمي”.
وأقر عمورة أن انتهاء مرحلة “التلفزة تتحرك”، حيث “كان راتبنا حينها هو 4500 درهم”، لكنه انتقل بعد ذلك إلى 1600، لكون مستواي العلمي لا يتجاوز الباكالوريا. “كنت أقدم الأخبار وأجدني أتزاحم في الطوبيس للوصول إلى المنزل بعد انتهاء النشرة”، يؤكد عمورة مشددا على أن ذلك هو “ما دفعني لإنهاء دراستت للحصول على شواهد عليا بالمغرب والدراسة عن بعد في المجال الذي أشتغل فيه”، يضيف الإعلامي المغربي.

