تسعى فرنسا لتخفيف حدة التوتر بين المغرب وإسبانيا على خلفية استضافة مدريد ” إبراهيم غالي” زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية للعلاج من كورونا.
وفي هذا الصدد، صرح قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، في تصريح للقناة الفرنسية LCI “إنه تحدث إلى وزير الخارجية المغربي (ناصر بوريطة)، لمحاولة استئناف الحوار بين الرباط ومدريد”.
وسجل المسؤول احكومي الفرنسي: “العلاقات بين المغرب وإسبانيا أصبحت معقدة للغاية حاليا، وآمل أن يتحسن الوضع قريبا”.
وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي، كريم عايش” “لا أحد ينكر متانة العلاقة بين المغرب وفرنسا وصمودها امام العديد من المتغيرات على مر الزمن وكون المصلحة المشتركة يتم استحضارها للتغلب على مختلف الصعاب، ونتذكر هنا ازمة الاستدعاءات القضائية الفرنسية ومدى التنسيق الذي قامت به الدولتان لنزع فتيل الازمة ومعالجة الموضوع، كما نتذكر ايضا التنسيق العالي بين اعلى الاجهزة في الدولتين ومدى التناغم الحاصل حول العديد من القضايا وفي مختلف القطاعات، يكفينا شراكة فرنسا في المشاريع الكبرى للملكة وحضور الرؤساء الفرنسيين شخصيا الى جانب صاحب الجلالة لتدشين وافتتاح مشاريع استراتيجية رافعة للتنمية بين البلدين، نفس الامر يتم بخصوص التنسيق العسكري على مستوى دول افريقيا والتبادل المشترك للمعطيات والبيانات”.
وأضاف قائلا “على مختلف المستويات كانت فرنسا الى جانب المغرب فقوة دولية ترعى مصالحه وتسانده بغض النظر عن الجزئيات البسيطة التي كان حولها اختلاف في تقييمها حسب زوايا الدراسة والتحليل لكن دورها في مجلس الامن كان حاسما تأثيرها داخل المفوضية الاوروبية ايضا، لكن صحيح ان دورها اقل في البرلمان بسبب تشتت الحضور الفرنسي بين يمينيين و يساريين جلهم ينظر الى المواضيع وفق نظرة قصيرة المدى لا تغلب منطق العمق التاريخي والاستراتيجي”.
وتابع قائلا ، في تصريح خص به “فبراير” غير انها لا تذهب الى الدفع بالبرلمان او اي مؤسسة أوروبية لادانة المغرب او احراجه، بل على العكس كان للبلدين حضور بقيام اعلى هرم السلطة بالبلدين بالخطاب امام النواب وهي امور لا يتم القيام بها الا للدول الجد متميزة وذات العلاقة القوية في ما بينها وقد اعلنت فرنسا تبنيها للموقف المغربي فور اعلانه ودعمته عكس اسبانيا التي جاء اعتراف ترامب ليخرجها مم صمتها ويسقط قناعها وبالتالي ارتكابها لسلسلة من الحماقات التي لم ولن يقبلها المغرب وربما علمت الجهات الفرنسية بخطورتها وتسعى لحل هذا الاشكال في اطار ارضاء للمغرب وتصحيح الاغلاط الاسبانية المتكررة اذ هكذا دفعت اسبانيا الى اصطدام البرلمان الاوروبي بالمغرب والتسبب في انتكاسة حضارية له بتبني خطاب كولونيالي استعماري يخالف الاعراف الدبلوماسية والبرلمانية مخرجا اوروبا من حيادها والزج بها في نقاش حول التوسع القاري والحفاظ على المستعمرات ضدا على الشرعية الدولية وتنكرا لكل الاعمال والجهود التي بدلها المغرب.”.

