سلطت نتائج البحث الوطني، حول تأثير جائحة كورونا على الأسر أثناء وعند الخروج من الحجر الصحي، الضوء على الوضعية في النشاط الاقتصادي للنساء وكذا توزيع المهام داخل الأسرة.
واعتبرت مذكرة المندوبية السامية للتخطيط أنه أثناء فرضه، كان للحجر الصحي تأثير قوي على ولوج النساء إلى الخدمات الصحية ومن المرجح أن يؤثر عليهن لسنوات عديدة قادمة.
ومع تركيز الجهود الرامية إلى الحد من انتشار الفيروس، تأثرت بعض الخدمات الصحية الأساسية مثل الولوج إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، حيث أن أقل من ثلث النساء (27.3%) لم يكن لديهن إمكانية الولوج إلى الرعاية الصحية للأم، و20.8% منهن لم يحصلن على خدمات الصحة الإنجابية.
وارتفعت نسبة عدم الولوج لخدمات صحة الأم إلى 32.4% بالوسط القروي مقابل 22.6% بالوسط الحضري.
وفيما يتعلق بخدمات الصحة الإنجابية، فقد سجلت على التوالي نسب 28.0% و % 16.7.
أما بخصوص خدمات الرعاية أثناء الحمل وبعد الولادة، فإن ما يقرب من ربع النساء المعنيات (26.6%) لم يقدرن على الاستفادة من هذه الخدمات بسبب صعوبات الولوج في حين 26.2% منهن كان بسبب نقص الإمكانيات المادية.
وتختلف هذه الأسباب، وفق نفس البحث، باختلاف محل الإقامة، فالنسبة للنساء القرويات، تأتي صعوبات الولوج في المرتبة الأولى (35.9%)، تليها نقص الإمكانيات المادية (31.9%) ثم الخوف من الإصابة بفيروس كوفيد-19(15.8% ).
بالمقابل، يشكل الخوف من الإصابة بالفيروس عند الحضريات أبرز الأسباب لعدم الولوج إلى الخدمات الصحية بنسبة بلغت 27.8% يليه نقص الإمكانيات المادية (20.8%) ثم صعوبة الولوج (17.8%).
المذكرة رجحت أن تؤثر الأزمة الصحية المرتبطة بـ كوفيد-19 على الأطفال على نطاق غير مسبوق، ويمكن أن تهدد التقدم المحرز لسنوات في مجال الصحة وخاصة في مجال التلقيح.
ومن بين الأطفال دون سن الخامسة الذين احتاجوا إلى خدمة التلقيح أثناء الحجر الصحي، لم يتمكن ما يقرب من 11.7% منهم من الاستفادة من خدمة التلقيح.
أما بالنسبة لأسباب عدم الحصول على خدمات التلقيح، نجد أن أهم الأسباب التي عبرت عنها الأسر هي الخوف من الإصابة بفيروس كوفيد-19 وصعوبة الولوج (النقل، إلخ).