مباراة للتوظيف بالمركز الإستشفائي الجامعي ابن سينا

خطاب الملك.. بلوان: إجراءات صارمة سترى النور وبنزاكور: هناك من يحاول كسر شوكة الوطن

الرئيسية / سياسة / خطاب الملك.. بلوان: إجراءات صارمة سترى النور وبنزاكور: هناك من يحاول كسر شوكة الوطن

خطاب الملك.. بلوان: إجراءات صارمة سترى النور وبنزاكور: هناك من يحاول كسر شوكة الوطن

سياسة
سكينة المهتدي 01 أغسطس 2022 - 09:30
A+ / A-

دعا الملك محمد السادس، إلى تعزيز آليات التضامن الوطني، والتصدي بكل حزم ومسؤولية، للمضاربات والتلاعب بالأسعار.

وشدد الملك، في خطابه بمناسبة ذكرى اعتلائه العرش، على أنه وبالرغم من التقلبات التي يعرفها الوضع الدولي، إلا أنه “علينا أن نبقى متفائلين، ونركز على نقط قوتنا، ولا بد أن نعمل على الاستفادة من الفرص والآفاق، التي تفتحها هذه التحولات، لاسيما في مجال جلب الاستثمارات، وتحفيز الصادرات، والنهوض بالمنتوج الوطني”.

وقال الملك، إن “مرحلة الانتعاش الاقتصادي والتعافي من جائحة كورونا لم تدم طويلا، على الرغم من تضافر جهود الدولة والقطاعين العام والخاص، لدعم الاقتصاد الوطني من أجل  الصمود، في وجه الأزمات والتقلبات، وتحقيقه نتائج إيجابية، في مختلف القطاعات الإنتاجية، وذلك بسبب الظروف العالمية الحالية”.

فقد تسببت هذه العوامل الخارجية، إضافة إلى نتائج موسم فلاحي متواضع، في ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية، وهو مشكل قال الملك إن كل الدول  تعاني منه.

ونادى الملك محمد السادس، الحكومة والأوساط السياسية والاقتصادية، بالعمل على تسهيل جلب الاستثمارات الأجنبية، التي تختار المغرب في هذه الظروف العالمية، وإزالة العراقيل أمامها، مشددا الملك على أن أخطر ما يواجه تنمية البلاد، والنهوض بالاستثمارات، هي العراقيل المقصودة، التي يهدف أصحابها لتحقيق أرباح شخصية، وخدمة مصالحهم الخاصة.

سقوط رؤوس مسؤولة

وحديثا عن هذا الشق الذي خصه الملك، لتوضيح الرسالة لكل من سولت له نفسه التحايل على الأثمان، أكد حسن بلوان، الأستاذ الباحث في العلوم السياسية، على أن الخطاب الملكي لهذه السنة جاء مختلفا وجريئا خلافا لكل التوقعات، موضحا، “خاصة أنه يأتي في ظرفية وطنية مليئة بالتحديات الإقليمية المتقلبة، والدولية المضطربة، وهذا ما لامسه خطاب جلالته بكل شجاعة ومصداقية”.

وأضاف المحلل السياسي، في تصريح ل”فبراير.كوم”: “دعوة الملك موجهة إلى السلطات والمؤسسات المختصة بإنفاذ القانون، حتى تبسط سلطة الدولة لحماية الاقتصاد الوطني من جهة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين من جهة ثانية”.

وتابع بلوان، “فإذا كان المواطن المغربي يستحق الأفضل، من أجل عيش كريم كما جاء في الخطاب الملكي، فلا بد من محاربة أصحاب المصالح الشخصية الضيقة الذين تنتعش أرباحهم وقت الأزمات”.

والملاحظ يردف المتحدث، “أن هذا التحذير الملكي جاء بعض سرد مجموعة من المنجزات والإجراءات التي قامت بها الدولة المغربية بتقديمها لدعم مادي مباشر للفئات الهشة للتعافي اقتصاديا، غير أن هذه الجهود تصطدم بمثل هذه العراقيل المقصودة التي تضر بصورة المغرب لدى المستثمرين الأجانب كما تؤثر على جاذبيته، وبالتالي تعرقل جميع اجراءات النهوض بالاقتصاد الوطني في هذه الظرفية الحساسة”.

واسترسل الخبير في العلاقات الدولية، “وعليه يمكن أن نستنتج أن هناك إجراءات صارمة سترى النور بعد الخطاب الملكي، لحماية الاقتصاد الوطني والحفاظ على القدرة الشرائية للممغاربة، ولا نستبعد سقوط بعض الرؤوس المسؤولة عن هذه العراقيل قريبا، كما نتوقع أن انفراجات قريبة ولوبشكل تدريجي على مستوى الأسعار خاصة في الطاقة والمواد الأساسية”.

وختم بلوان حديثه لمنبرنا بالقول: “إذن هو خطاب الطمأنة والمبادرة والصمود المتجدد مع كل مناسبة، يتوالى فيها التلاحم بين العرش والشعب المرتبطان بعروة البيعة الوثقى، باعتبارها قطب الرحى في وجود واستمرار الدولة المغربية العريقة والضاربة في جذور التاريخ”.

أغنياء الحرب

في المقابل يرى الأستاذ في علم الإجتماع والنفس، محسن بنزاكور، أن مثل هاته الممارسات التي ركز عليها الملك في خطابه، سبق وأن عايشتها أجيال مختلفة على مر التاريخ.

وقال في تصريح خص به “فبراير.كوم”، “طبعا عبر تاريخ الإنسانية، دائما ما كان هناك من يسعى إلى المصلحة الشخصية ومن يولي أهمية إلى المصلحة الجماعية، والثنائي لا يضر إذا توفرت حسن النية لدى الجانبين، لأن الفرد يعيش داخل الجماعة، وبالتالي إذا استفاد الفرد سيكون الأمر ذي نفع على جميع الأطراف المتداخلة”.

واستطرد المحلل السوسيولوجي، “بيد أن الخطير هو وجود من يستغلون بعض الأزمات ليس خدمة لمصالح الجماعة وإنما على حسابها، وهم من نسميهم في كتب التاريخ ب”أغنياء الحرب”، ونفس الشيء نعيشه اليوم لكن بصورة مختلفة”.

وزاد المتحدث، “بتنا نعيش اليوم في ظل أزمة عالمية كانت وراءها ظاهرتين، “كوفيد” وما خلفته من فقدان للعمل وأزمات أسرية وتراجع لبعض الشركات لتعلن فيما بعد إفلاسها الكلي، و”الحرب الأوكرانية الروسية” وما لها من تبعات على اقتصادات الدول النامية”.

وبالتالي يردف بنزاكور، “فهؤلاء هم من يبحثون في مراحل الأزمات عن سبل الاغتناء على حساب المتضررين، ومن هنا تظهر لنا بشاعة الصورة”.
كثيرون يحاولون كسر شوكة الوطن يقول الأستاذ في علم الاجتماع لمنبرنا “فبراير.كوم”، موضحا، “من خلال اللعب بأثمنة غير حقيقية، عن طريق الزيادة في الأسعار بداعي الحرب والتقلبات العالمية، وهو ما أشار إليه الملك في خطابة”.
وأكد بنزاكور أن كثيرا من التجار الكبار لعبوا على نفسية المتلقي، بغية تبرير الزيادات وبعض مظاهر الاستغلال، مبرزا، “وهو ما نبه إليه جلالته بصريح العبارة”.
جدير بالذكر، أن الخطاب الملكي ركز بالأساس على الحديث عن الوضعية الاقتصادية للمغرب في ظل التقلبات الخارجية والداخلية، وأبرز الجهود المضنية التي تقوم بها الدولة من أجل التخفيف على المواطن المغربي عبر مجموعة من المبادرات تصب في إطار الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الإجبارية مع الدعوة إلى إخراج السجل الإجتماعي الموحد في أقرب الآجال، مع الحفاظ على الأمن الصحي واستكمال السيادة الصحية.

مواقيت الصلاة

الفجرالشروقالظهر
العصرالمغربالعشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين23 - 18
الثلاثاء23 - 17
الأربعاء25 - 16
الخميس23 - 17
الجمعة22 - 17