خلف استقبال الرئيس التونسي لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، أزمة ديبلوماسية بين الرباط وقرطاج، وفي مقابل ذلك سارع المغرب الجمعة لاستدعاء سفيره في تونس للتشاور.

واعتبرت الرباط دعوة قائد البوليساريو لحضور قمة تنموية يابانية حول افريقيا، عملا خطيرا وغير مسبوق، يسيء بشكل عميق إلى مشاعر الشعب المغربي”.

وقال محمد شقير الخبير العسكري والمحلل السياسي، في تصريح لـ”فبراير”، إن الموقف الأخير للسلطات التونسية من خلال استقبال الرئيس التونسي لرئيس جبهة البوليزاريو قد أجبر السلطات المغربية على إلغاء مشاركتها في مؤتمر التعاون الياباني الإفريقي المنعقد بتونس وفي نفس الوقت استدعاء السفير المغربي بتونس.

وأضاف محمد شقير “إذ بعد التغاضي على مجموعة من التصرفات التونسية المعادية للوحدة الوطنية ومحاولة التعامل معها بنوع من الحكمة والتبصر، فإن هذا الاستقبال التونسي لرئيس الجبهة من طرف أعلى سلطة في القطر التونسي قد كشف بجلاء الموقف الرسمي التونسي من القضية الوطنية”.

خاصة، يضيف الخبير العسكري والمحلل السياسي، بعدما أكد العاهل المغربي في خطابه الأخير بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب بأن موقف الشركاء من هذه القضية هو المنتظر الدبلوماسي المغربي في تعامله مع الأطراف الأجنبية وبعدما أظهر حزما في تعامله مع شركاء أوروبيين كألمانيا وهولندا وإسبانيا، دفعتهم إلى مراجعة موقفهم ومساندة المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

واسترسل المتحدث ذاته قائلا “الموقف التونسي هو اصطفاف مباشر للسلطات التونسية مع الموقف الجزائري الذي ما زال يواصل عداءه للقضية الوطنية والتي أدت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الجارين”.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store