الرئيسية / سياسة / المغرب يقاطع تونس رياضيا.. هل تنتقل المقاطعة إلى ملاعب السياسة والاقتصاد؟

المغرب يقاطع تونس رياضيا.. هل تنتقل المقاطعة إلى ملاعب السياسة والاقتصاد؟

سياسة
أنس أكتاو 30 أغسطس 2022 - 10:00
A+ / A-

بدأت الهزات الارتدادية لزلزال استقبال الرئيس التونسي، قيس سعيد في مطار قرطاج بالعاصمة التونسية، زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، يسمع صداها في المملكة المغربية عبر مقاطعة لكل ما هو تونسي في الجانب الرياضي حتى الآن.

وقررت، على إثر الاستقبال، عدد من الهيئات والنوادي الرياضية المغربية، أبرزها جامعتي السلة واليد، إلغاء مشاركتها في بطولات وتظاهرات رياضية تنظم في التراب التونسي في المستقبل القريب.

ويتوقع أن لا تنحصر المقاطعة المغربية على الجانب الرياضي، إذ دعت هيئات ثقافية ومدنية فضلا عن رواد منصات التواصل الاجتماعي، إلى مقاطعة البضائع التونسية وكذا المهرجانات والتظاهرات المنظمة في تونس.

ويبدو أن السياسية التونسية، والتي أصبحت تساق حصرا من لدن الرئيس التونسي الحالي، والذي تعتبره شرائح تونسية رئيسا “منقلبا” على الدستور والدولة، تتجه نحو مزيد من التصعيد ضد نظيرتها المغربية بسبب قرب النظام التونسي الحالي لقصر المرادية الجزائري.

وقد يعني هذا التصعيد، تصعيدا في الجانب المقابل، رغم حرص الدبلوماسية والدولة المغربية على وحدة بنيان المغرب الكبير، وفق ما فتئ العاهل المغربي محمد السادس يؤكده في خطاباته الأخيرة.

ويبقى احتمال وصول المقاطعة المغربية لدولة تونس، على الجانبين السياسي والاقتصادي، أمرا صعب الوقوع، كما هو الحاصل بين المملكة والجزائر، الأخيرة قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب من جانب واحد قبل عام من الآن.

وكانت الديبلوماسية المغربية على مدى عقود، وعند وقوع أزمات سياسية مع دول الجوار أو العالم، تحاول إبقاء علاقاتها، ولو في التمثيل الأدنى، قائمة وغير مقطوعة، كما حصل خلال الأزمة الأخيرة مع إسبانيا وألمانيا، فضلا عن علاقات دبلوماسية كانت قائمة مع الجزائر، رغم دعمها المباشر لعقود لجبهة البوليساريو.

وقد يكتفي المغرب في هذه المرحلة الأولى لأزمته مع تونس، بسحب السفير وإبقاء التمثيل الدبلوماسي المغربي حاضرا في العاصمة التونسية.

وفي الجانب الاقتصادي، فالمغرب ملتزم مع الدولة التونسية باتفاقيتن، أولهما، اتفاقية التبادل الحر بين البلدين الموقعة عام 1999، وثانيهما، اتفاقية أكادير 2005، الهادفة لسوق عربية مشتركة بين المغرب وتونس ومصر والأردن.

وخطى المغرب بداية هذا العام، في ذات السياق، خطوة نحو تعديل اتفاقية التبادل الحر مع تونس، حيث عزى خبراء اقتصاديون هذه الرغبة المغربية في عجز الميزان المغربي بما قيمته مليار درهم مقابل الميزان التونسي.

وأرجع، في المقابل، محللون سياسيون، الخطوة المغربية، إلى البرود الذي شاب العلاقات المغربية التونسية خلال السنتين الماضيتين في ظل نظام قيس سعيد، معتبرين أن التعديل هو “معاقبة” لسعيد على تقربه من النظام الجزائري.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة