أعلنت حركة الشباب الأخضر بمدينة طنجة، المعنية بالمحافظة على البيئة، إدراج نقطة بجدول أعمال دورة أكتوبر للمجلس الجماعي للمدينة، من أجل نزع ملكية المقبرة الدولية للكلاب بطنجة، الوحيدة من نوعها في إفريقيا.
وقالت الحركة في بيان، إنه في سياق “معركة” الحفاظ على هذا الفضاء التاريخي والإنساني، سبق للحركة أن راسلت والي جهة طنجة تطوان الحسيمة خلال شهر غشت المنصرم، ملتمسة التدخل العاجل انطلاقا من صلاحياته بصفته عاملا لعمالة طنجة-أصيلة لإنقاذ المقبرة الدولية للكلاب بطنجة، عبر نزع ملكيتها من أجل المنفعة العامة.
ودعت الحركة، جميع أعضاء المجلس الجماعي لمدينة طنجة للتصويت بالإجماع على هذه النقطة، والتي تشكل ملف إجماع لدى عموم ساكنة مدينة طنجة، وفق قولها.
ويأتي إدراج هذه النقطة في أعمال المجلس الجماعي لمدينة طنجة، في إطار رغبة الحركة وعدد من الجمعيات الأخرى فضلا عن ساكنة طنجة، لوقف بناء مجمع سكني فوق المقبرة التاريخية، كون القطعة الأرضية التي تضم المقبرة في ملكية أحد المنعشين العقاريين في المدينة.
وكان بيان سابق للحركة دعا الفاعلين المحليين في طنجة إلى الوقوف ضد “إعدام” مقبرة الكلاب، التي اعتبرتها “ذاكرة ومستقبل ساكنة طنجة” كما توعدت بـ”التصدي بكل حزم” لأي “مساس بمحتويات المقبرة” الذي أكدت أنه “انتهاك بشع”.
وذكرت أن مقبرة الكلاب “تراث إنساني وحضاري لجميع ساكنة طنجة، والمغرب، بل ولإفريقيا كافة باعتبارها المقبرة الوحيدة الموجودة على مستوى القارة الإفريقية، وواحدة من بين أربع مقابر بالعالم قاطبة”.
وتختلف الأخبار الحقيقية حول تاريخ إنشاء المقبرة وأصحابها، بيد أن المعطيات تشير إلى أنها كانت في ملكية عائلة إنكليزية يهودية، ودفن أول كلب فيها سنة 1943، من ثم تحولت لمكان دفن لكلاب العائلات البريطانية والإسبانية المقيمين بالمدينة آنذاك، قبل أن يباع العقار في السنوات الأخيرة لشركة مقاولات مغربية.

