خلقت ماريا أنطونيا تروخيو، عضوة الحزب الاشتراكي الإسباني ووزيرة الإسكان الإسباني السابقة في حكومة خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو، الأسابيع المنصرمة، جدلا كبيرا في الأوساط السياسية، بعد أن قالت إن وضعية سبتة ومليلية “إهانة لوحدة أراضي المغرب”.
وفي تصريح خصت به جريدة “فبراير”، قالت وزيرة الإسكان الاسبانية السابقة إن المداخلة، موضوع الجدل في إسبانيا والمغرب، قدمتها بصفتها باحثة في القانون الدستوري، مشيرة أنها تتوفر على معلومات جيدة عن المغرب، باعتبارها عاشت وعملت في هذا البلد.
واعتبرت أنطونيا أن سبتة ومليلية تعتمدان على نظام الحكم الذاتي، وأن رجال القانون بإسبانيا مازالوا يتساءلون حول أساسها الدستوري، معتبرة إياهما غير محميتين بموجب الدستور الإسباني لعام 1978.
وأشارت الباحثة ماريا أنطونيا إلى أن المغرب ذو سيادة ومنذ 1975 يجري محاداثات مع إسبانيا بخصوص سبتة ومليلية.
أشرت في حديثي، تؤكد عضوة الحزب الاشتراكي الإسباني، على أنه يجب مواجهة الآثار الضارة للحدود، إذ تعتبر غير صحية، ويجب أن يكون الرد السياسي عن طريق الحوار وعدم النظر الى الاتجاه الآخر والصمت.
وأضافت ماريا انطونيا إلى أن مداخلتها التي كانت في المؤتمر الدولي حول العلاقات المغربية الاسبانية، كانت أكاديمية، وكانت تتوقع أن يكون النقاش علميا وليس سياسيا، وأن لا يتم استغلال كلامها من قبل أي حزب لأغراض انتخابية.
وسجلت الوزيرة السابقة في معرض حديثها أنها لا تهتم بالعاصفة الإعلامية، وإنما بالصرامة الفكرية الأكاديمية والفكرية التي لم تشكك في موقفها لا في المغرب ولا في إسبانيا.
وأضافت ماريا أنطونيا في حديثها أنها لم تتوقع الإهانات والاستبعاد من الصحافة الإسبانية، حيث لا يوجد في إسبانيا قانون يحمي ضد الاهانات والافتراءات.
وزادت في إسبانيا لا وجود لفرق بين الحياة الخاصة والعامة.
وأوردت الأكاديمية الاسبانية “عندما يفصل المرء نفسه عن الفكر الرسمي والمصالح السياسية لا توجد حرية للتعبير في إسبانيا، عكس المغرب”.
وختمت ماريا أنطونيا حديثها مع “فبراير” بالقول “من الواضح أن حرية التعبير وحماية المعلومات مكفولة في المغرب أكثر من إسبانيا، وأضافت “أود أن تأخذ إسبانيا المملكة المغربية مثالا في حماية المعلومات وحرية التعبير، وليس التضليل والتلاعب”.