أشاد مرصد العمل الحكومي، التابع لـ”مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني”، بوفاء حكومة أخنوش بالتزامها في إحياء الحوار الاجتماعي ومأسسة آلياته ودوراته، إلى جانب توقيع الاتفاق مع النقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب.
كما نوه بمضي الحكومة قدما في التنزيل السريع للترسانة القانونية المتعلقة بورش تعميم الحماية الاجتماعية.
هذا وعدد المرصد في تقرير أخير حول “حصيلة الحكومة خلال السنة الأولى من تشكيلها”، مجموعة من الملاحظات على أدائها، مسجلا تنزيل الحكومة الإيجابي لبرنامج أوراش كآلية لتحفيز التشغيل، وبرنامج فرصة لدعم المبادرات والمقاولات الشبابية، بالإضافة إلى الاعتمادات المالية الإضافية المهمة التي خصصتها الحكومة لصندوق المقاصة، للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وتسريعها لورش الحماية الاجتماعية.
كما استعرض ذات المصدر، الإجراءات والتدابير التي قامت بها حكومة أخنوش للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، لافتا إلى أن هذه التدابير “شملت بالأساس الرفع من قيمة مخصصات صندوق المقاصة، لتصل الى 32 مليار درهم بدل 16 مليار درهم في سنة 2021، حيث تم تخصيص 17 مليار درهم لدعم غاز البوتان، و 7 مليار درهم لدعم القمح اللين و 3 مليار درهم لدعم أثمنة السكر “.
مثمنا بذلك إيجابية توجه الحكومة نحو تأدية متأخرات واجبات القيمة المضافة لفائدة الشركات و المقاولات المغربية، وما له من أثر إيجابي على وضعيتها المالية وتوفر السيولة لديها، منوها بإخراج ميثاق الاستثمار الجديد والمستجدات التي جاءت بها مدونة التجارة، وخاصة تلك المتعلقة بتسقيف آجال أداء مستحقات المقاولات .
وأثنى المرصد على الحصيلة المتميزة للجنة الاستثمار، والوثيرة المتسارعة لاجتماعاتها التي بلغت 6 دورات، صادقت من خلالها على 58 مشروع اتفاقية، بمبلغ اجمالي قدره 39.1 مليار درهم، في أفق خلق 16800 منصب شغل مباشر وغير مباشر.
وأشار أيضا إلى إيجابية الدعم الحكومي المقدم من طرف الحكومة إلى القطاع السياحي ( 2 مليار درهم)، ومساهمته الواضحة في استقرار القطاع والحفاظ على مناصب الشغل، والخروج التدريجي من الأزمة التي خلفتها جائحة كورونا، مثنيا على التنفيذ السريع لالتزامات الحكومة في دعم و تحفيز التشغيل و تشجيع المبادرات الاستثمارية الشبابية من خلال اطلاق و تفعيل برنامجي فرصة و أوراش المتضمنين في البرنامج الحكومي و قانون المالية 2022.
بخصوص الفلاحة، أكد المرصد، أن الجفاف فرض على الحكومة تحديات وعبئا كبيرا على عملها، حيث أطلقت برنامجا استثنائيا بقيمة 10 مليارات درهم لدعم المناطق القروية، ومساعدة العاملين في القطاع الفلاحي على مواجهة آثار الجفاف والحد من تأثيره على أنشطتهم الزراعية.
كما نجحت في “إخراج القانون 80.21 المتعلق بإحداث السجل الفلاحي، الذي يشكل قاعدة بيانات بأسماء الفلاحين و مواقع ضيعاتهم الجغرافية”، ويشكل السجل الوطني الفلاحي، نظاما عمليا لتسهيل منح المساعدات والإعانات للفلاحين، كما يعد دعامة لتدبير الأزمات، خاصة في حالات الجفاف والفيضانات ورصد الحالة الصحية للقطيع الوطني.