يتعرض زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، إبراهيم غالي، إلى ضغوط واسعة داخل مخيمات تندوف من شباب منادين بتغيير قياداتهم أصحاب الأفكار البالية و الذين أصابهم مرض الخداع القهري والعظمة والتباهي ، والشعور بالتفوق لأسباب تراتبية أو قبلية، وفق بيانات من “الشباب الصحراوي”.
وفي ذات السياق قال منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف إن حجم السخط والتذمر داخل أوساط الشباب الصحراوي من القيادة، لم يعد سرا ولأول مرة يصل الغضب حد التحرك التلقائي تجاه تغيير واضح بعيدا عن الشعارات والأماني وغضب مجموعات التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن الشباب الصحراوي وزع بيانات وعمم مطالب واضحة وصل صداها كل المخيمات، ولقيت تجاوبا منقطع النظير، وأصبحت حديث الجلسات والتجمعات العائلية، حتى باتت مطلبا جماهيرا لا محيد عنه.
وأمام هذا الاعصار القادم، يضيف المنتدى، اضطرت مواقع إعلامية تابعة لجبهة البوليساريو الى ركوب موجة التغيير، في محاولة لاستعطاف الساكنة، فأعلنت تبنيها لنفس المواقف، وساهمت في نشرها على مواقعها وصفحاتها تحت أجندة “مقالات رأي” ، مررت عبرها بأمانة مطالب الشباب الصحراوي، وإن كانت خطوة دخول جزء من الإعلام التابع للجبهة لا يعدو كونه محاولة من بعض القيادات المتحكمة في الإعلام الى استباق الأمور، وشراء تعاطف الساكنة، عبر تمرير صوتها ، لكنه أيضا يعكس حربا ضروسا بين قيادات الصف الأول للبوليساريو، وصراعها على المواقع والمناصب، استغلته المنابر التابعة لبعض القيادة لتضرب ضربتها وتنحي منافسيها من على هرم السلطة بجبهة البوليساريو.
وفي ذات الصدد، ذكر مقال نشر في موقع Ecsaharaui الناطق بالإسبانية والداعم للانفصالية، أن الشباب الصحراوي أكد “أن لا ثقة لديهم في القيادة بسبب السلوك غير المسؤول من جانب قادة جبهة البوليساريو”.
واعتبر الشباب الصحراوي أن القيادة الحالية تتمتع بـ”سوء التصرف والخطط المرتجلة والأداء الضعيف لبعض المديرين الانتهازيين الذين لا يبخلون في استخدام النضال الوجودي لاحتكار كل شيء ممكن دون ضوابط..بلا وازع ديني أو أخلاقي، وبالتالي وضع العراقيل والمراهنة على الفشل”.
وأضافوا أنه “على مر السنين أدى هذا السلوك غير اللائق في القيادة العليا لحركة التحرير الصحراوية إلى تقويض الوحدة بشكل كبير وهو المسؤول عن الوضع السائد من العجز واليأس، مما أدى إلى إفراغ الجزء الأكبر من الصحراويين من المحتوى السياسي والأيديولوجي”.
ورأى بيان الشباب ذاته أن الوضع الحالي “يُخشى منه إذا استمر، أن تتسع المشكلة وتتضاعف الاختلافات، مما يخلق أرضًا خصبة للتمرد والعصيان،
وطالب الشباب بإقالة “المسؤولين في مختلف هيئات الحركة والدولة الصحراوية باتباع معايير الفعالية والكفاءة وتحمل المسؤولية عن الأخطاء التي ارتكبت والمحاسبة والاعتذار على النحو الواجب لشعب جدير وطويل المعاناة”.