خلف موضوع الولاية الشرعية على الأطفال، جدلا كبيرا خاصة بعد قضية الممثلين الشهيرين جميلة الهوني وأمين الناجي.
وتنضاف إلى قضية الولاية القانونية، أيضا، المحكمة الأحق برفع دعوى النفقة أو إسقاط الولاية عبرها، والتي تعتبر من ضمن النقاط الأساسية التي لطالما جذبت اهتمام وانتقادات فاعلين حقوقين، خاصة أن المشرع المغربي لا يمنح الأم حق الولاية على أبنائها إلا في حالات نادرة.
وفي هذا الإطار، قالت بشرى عبدو رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، بأنه عند الحديث عن الولاية الشرعية للأطفال بعد الطلاق، يجب أن تكون للأم الحاضنة والمنفقة.
وأضافت عبدو في تصريح لـ“فبراير”، بأنه من غير المعقول أن يكون الأب غائبا بشكل نهائي عن علاقته مع ابنه ويتم منحه الولاية الشرعية، وبالتالي تكون الأم مجبرة بأن تنتظر حضور الوالي القانوني من أجل التوقيع على الأوراق الخاصة بالأم.
وتساءلت الحقوقية، حول الصفة التي يزورو بها الأب ابنه وهو ممتنع عن أداء نفقته، مضيفة أنه من غير المعقول أن تكون الأم هي المنفقة والحاضنة والمسؤولة الأولى والأخيرة على الطفل وبالتالي لا تملك الولاية القانونية عليه.
ويذكر أن ابتدائية الرباط، قضت يوم الثلاثاء بعدم الاختصاص في قضية جميلة الهوني وأمين الناجي، وأرجعت اختصاص الملف إلى المحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء، وبهذا الخصوص قالت بشرى عبدو في تصريحها لـ“فبراير”، أن القضاء يجب أن يأخد بعين الإعتبار مكان اقامة الأم الحاضنة والإبن وليس فقط مكان اقامة الزوج، وبالتالي لا يمكن للأم التنقل إلى مكان اقامة الأب من أجل رفع دعوى النفقة أو اسقاط الولاية.
وفي السياق ذاته، سبق أن اجتمعت كبريات الجمعيات الحقوقية في المغرب، للمطالبة بإصلاح شامل لمدونة الأسرة وذلك بما يتلاءم مع الدستور والاتفاقيات الدولية.

