الرئيسية / سياسة / أي تأثير لعلاقات المغرب والاتحاد الأوروبي بعد "قرار البرلمان"؟

أي تأثير لعلاقات المغرب والاتحاد الأوروبي بعد "قرار البرلمان"؟

سياسة
أنس أكتاو 25 يناير 2023 - 21:30
A+ / A-

أفضى اجتماع مجلسي الأمة الاستثنائي، الإثنين المنصرم، عن قرار بإعادة تقييم شامل لعلاقات البرلمان المغربي مع نظيره الأوروبي وإخضاعها لتقييم شامل لاتخاذ القرارات المناسبة والحازمة وفق ما تلاه رئيس الجلسة رشيد الطالبي العلمي.

البرلمان المغربي يقرر “مراجعة شاملة” لعلاقته مع نظيره الأوروبي

وأتى القرار المغربي ردا على ما اعتبرته مؤسسات رسمية ومدنية وجمعوية مغربية وعربية، “تدخلا غي سيادة المملكة المغربية واستقلال السلطة القضائية فيها وإملاء للمطالب تحت ذريعة حقوق الإنسان”.

وصوت البرلمان الأوروبي، يوم الخميس، بحر الأسبوع الماضي، على قرار هو الأول من نوعه منذ نصف قرن، بشأن “وضعية حقوق الإنسان بالمغرب في السنوات الخمس والعشرين الماضية” وافقت الكتل البرلمانية الأوروبية على التصويت عليه.

ويرى هذا المشروع البرلماني أن حقوق الإنسان “تراجعت في المغرب خلال السنوات الأخيرة، ومست الصحافيين والحقوقيين وبعض السياسيين، ويتطلب الأمر تنبيه المغرب إلى ضرورة تحسين حقوق الإنسان”.

البرلمان المغربي يشجب انصياع البرلمان الأوربي لـ”أعداء المملكة”

وتركز الوثيقة على وصفته بـ”مضايقة وسجن الصحفيين ونشطاء الريف المغاربة”، خاصة في قضية الصحفي عمر الراضي، الذي غطى احتجاجات الحراك في الريف وأدين بالسجن بسبب “تهم تجسس”، معتبرة أن محاكمته لم تستوفي شروط المحاكمة العادلة.

وأدان المشروع بـ”شدة إساءة استخدام مزاعم الاعتداء الجنسي لردع الصحفيين عن أداء واجبهم” لأنها تعتبر أن “إساءة الاستخدام تعرض حقوق المرأة للخطر”.

وتسلط الوثيقة الضوء على ما سمته” التدهور المستمر لحرية الصحافة في المغرب”، التي تراجعت إلى المرتبة 135 في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2022.

ويدعو القرار إلى الإفراج عن جميع “السجناء السياسيين”، وكذلك الإفراج “الفوري وغير المشروط” عن ناصر الزفزافي، الذي اعتقل في عام 2017 وحوكم رفقة عدد من رفقاءه بـ20 سنة سجن نافذة بتهم “زعزعة الأمن العام”.

كما يدين البرلمان الأوروبي، وفق المشروع المطروح للتصويت، “انتهاكات حقوق المتظاهرين السلميين، ويستنكر المحاكمات المعيبة والحكم على 43 من متظاهري الحراك، فضلاً عن تعذيبهم في السجن”، وفق تعبير المشروع.

ويحث السلطات المغربية على “احترام حرية التعبير وحرية الإعلام، وضمان محاكمة عادلة للصحفيين المسجونين مع جميع ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، وضمان إطلاق سراحهم المؤقت الفوري ووضع حد لمضايقة جميع الصحفيين ومحاميهم وعائلاتهم”. 

وطالب أيضا بـ”ضمان امتثال السلطات بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان بما يتماشى مع اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب”.

هل تعاقب بروكسيل نواب سانشيز؟.. البرلمان الأوروبي يرسل لجنة تحقيق “بيغاسوس” لمدريد

وتمثلت خطورة القرار الأوروبي، وفق الخبير في العلوم السياسية الدكتور إدريس الكريني، في مماثلة هذا التدخل في تدخلات إنسانية سابقة في شؤون عدد من الدول أفضت إلى كوارث مستحضرا ما وقع في العراق والصومال عبر توظيف المدخل الحقوقي.

ويعتقد الكريني أن رد المغرب طبيعي، مستطردا بأن قراري الجانبين ستكون تبعات على علاقتهما باتجاه خلق نوع من الشك، في ظل دعوة المغرب الدائمة لإرساء شراكة متوازنة بعيدة عن الهيمنة والانتقائية كما حدث مع إسبانيا وألمانيا وما يحدث من أزمة صامتة مع فرنسا، وفق الخبير المغربي.

ورأى الدكتور في العلوم السياسية، أن قرار البرلمان المغربي يدخل في إطار عزم المغرب الدفاع عن أجندته وتصوراته تجاه شراكته مع الاتحاد والبرلمان الأوروبيين، مؤكدا أن الوضعية الحالية تعيش مرحلة مفصلية.

وأكد في ذات الإطار، أن الجانبين يتموقعان ما بين إرساء شراكة متوازنة تنبني على عدم التدخل في الشؤون الداخلية والاحترام المتبادل وعدم المس بسيادة الدول أو تعريضها لمزيد من التدهور مما سيسبب ضررا مباشرا ليس للمغرب فحسب بل لعدد من الدول المتمتعة بعلاقات أمنية واجتماعيا واقتصاديا خصوصا أن العالم يعيش تحت ولادة نظام دولي تعددي جديد.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة