تتوقع مقاطعات إسبانية وصول نحو 18 ألف عاملة وعامل موسمي أغلبهم من المغرب على دفعات، وصل حوالي 3700 منهم إلى الحقول الإسبانية، يناير الماضي، في الدفعة الأولى من العمال الموسميين المشتغلين في جني الفواكه الحمراء.
وأشارت شبكة RTVE الإعلامية الإسبانية شبه الرسمية، أن أرقام العاملين المتوقع قدومهم لإسبانيا ارتفعت بنحو 7000 عامل مقارنة بالعام الماضي، جلهم مغاربة فيما يقدم آخرون من بلدان أمريكا الجنوبية كالاكوادور والبيرو.
وذكرت أن العاملات والعاملين سيوزعون على مقاطعات ويلبا ووليدا وألباسيتي وسيغوفيا وجزر البليار وأغلبها مقاطعات أندلسية.
وأبرزت الشبكة الإعلامية الإسبانية، أن الشركات المتعاقدة اتفقت معهم على مبلغ 1000 أورو شهريا مقابل 6 ساعات ونصف يوميا، كما سيحصلون على تصاريح عمل مدتها 4 سنوات هذه السنة عوض سنة واحدة خلال الأعوام الماضية.
وأضافت RTVE أن هذا الأجر يعتبر أعلى مما يحصلون عليه في المغرب.
بيد أنه وفي 31 يناير 2023، أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز زيادة بنسبة 8 للحد الأدنى للأجور، مشيرا في كلمة بالبرلمان الإسباني، إلى أنه تمت الموافقة على هذه الخطوة لتُنفذ خلال 14 شهرا.
ويحدد الحد الأدنى للأجور في إسبانيا في 1050 أورو، والذي سيرتفع مع نهاية السنة الجارية إلى 1080 أورو.
وكانت فيدرالية رابطة حقوق النساء، دعت رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلى إيلاء عناية خاصة لهذه الفئة الهشة من النساء القرويات اللواتي يهاجرن كعاملات أو كمعاودات للاشتغال خارج الوطن وأغلبهن أميات وفقيرات، والانتباه إلى أوضاعهن هنا وهناك وترقيتها بشكل يضمن كرامتهن وشروط عمل ملائمة وإدماج اقتصادي واجتماعي وتعليمي ينتشلهن بصفة مستدامة من أوضاع الفقر والهشاشة.
وطالبت الفدرالية، بتفعيل الالتزام الحكومي السابق بخلق آلية مشتركة مع منظمات المجتمع المدني بهدف التعاون والمساهمة في التوعية والتحسيس والاطلاع على المعلومات في مختلف المراحل بما فيها الإعلان والانتقاء والمتابعة والتقييم، وإحداث رقم هاتفي ووضعه رهن إشارة العاملات للتبليغ عن الانتهاكات والطوارئ.
كما دعت إلى إمداد العاملات بنسخ من عقود العمل مع إيجاد سبل ترجمتها الى اللغة العربية والأمازيغية وشرح محتواها للعاملات التي لا يجدن القراءة، والتدخل مع الأطراف المعنية والترافع لإعفاء العاملات من مصاريف التأشيرة، وأية مصاريف جانبية أخرى لإعداد الملف.
وشددت على ضرورة تعزيز التجويد في ظروف الإقامة والسكن والاندماج الثقافي والاجتماعي في إسبانيا، والتفعيل المؤسساتي وتعزيز مشاريع الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء بعد عودتهن إلى المغرب وإشراك الجمعيات المهتمة في التتبع.
إضافة إلى ذلك دعت الفدرالية إلى خلق برامج محاربة الأمية الأبجدية والقانونية والحقوقية لفائدة النساء القرويات المرشحات للهجرة الموسمية مع إدماج المستفيدات أيضا بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والوكالة الوطنية لمحاربة الأمية والجماعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني.