الرئيسية / ثقافة و فن / "ديرو النية" يخضع لمحاكمة "الفيسبوك".. و"الحموضة" تتحدى رمضان "الأذواق لا تناقش"

"ديرو النية" يخضع لمحاكمة "الفيسبوك".. و"الحموضة" تتحدى رمضان "الأذواق لا تناقش"

ثقافة و فن
نهيلة بلفضيل 15 مارس 2023 - 22:30
A+ / A-

في كل موسم رمضاني، يتكرر الجدل والنقد المصاحب للأعمال التلفزية المقرر عرضها خلال هذا الشهر، وإن كان قبل مشاهدتها، فدوما ما يشتكي الجمهور المغربي من “نفس الوجوه المألوفة”، و”الحموضة”، حتى بات ينفر من متابعة القنوات المغربية.

وبعد الكشف عن البرمجة الرمضانية، نال سيدكوم “ديرو النية” حصته من الانتقادات اللاذعة، التي ضربت في صم المنتوج و”فشل فكرته”، و “تطفل وجوه بعيدة كل البعد عن التمثيل والكوميديا”.

فيما رأى آخرون أنهم على موعد جديد مع نفس الوجوه الكوميدية المعتاد ظهورها كل عام في الماراثون الرمضاني، وهو الأمر الذي أصبح مملا، مهما تغيرت السيناريوهات، على حد تعبيرهم.

“ديرو النية”.. جدل قبل العرض

هشام الغافولي، مؤلف سيدكوم “ديرو النية”، في رده على هذه الانتقادات، اعتبر خلال حديثه ل “فبراير”، أنه لا يمكن أساسا انتقاد عمل فني قبل مشاهدته، قائلا : “إن مصطلح انتقاد ليس في مكانه الصحيح، فما أقرأ على مواقع التواصل الاجتماعي غالبا ما يكون مجرد هرطقات خالية من النقد وعارية من المنطق، أصحابها يقصدون من خلالها التشويش على العمل لكنهم في الحقيقة يخدمونه ويكسبونه شهرة واسعة قبل عرضه على الشاشة”.

وهو ما أكده الناقد والمخرج عبد الإله الجوهري، بحيث يرى أن “مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تعطي الحق للجميع في أن يدلي بدلوه وأن يعتبر نفسه ناقدا للمنتوجات الفنية بشكل عام، وللمنتوجات الرمضانية التلفزية بشكل خاص، إلى حد أن الأمر اختلط وأصبحنا لا نميز بين الأصوات الجادة والأصوات الشعبوية المنتقدة دون أي أساس تقني أو فكري”.

وبالتالي فإن الانتقاد الذي يوجه لسيدكوم “ديرو النية”، يضيف الجوهري في تصريحه ل “فبراير”، “هو سابق لأوانه فلا يمكن أن ننتقد عملا لم نشاهده بعد، بل يجب إعطاءه فرصة المشاهدة وبه من يملك أدوات النقد فلينتقد نقدا إيجابيا بالطبع، حتى نتمكن من تأسيس دراما مغربية حقيقية بعيدة عن المزايدات الفارغة التي تحدث بين المواطنين المغاربة في المواقع، هذا بالإضافة إلى تصفية الحسابات التي تحدث بين شركات الإنتاج لأن بعضها يمكن أن يكتري ذبابا إلكترونيا يتكلف بمهمة تهديم منتوجات الشركات الأخرى المنافسة”.

“الحموضة” تتحدى رمضان “الأذواق لا تناقش

لازال المشاهد المغربي تحكمه عدة انطباعات وأحكام مسبقة، تمنعه من الفرجة، ومن إعطاء القيمة المستحقة لعمل ما، وهو ما يجعل الانتقادات تتهاطل على الإنتاجات مهما اختفلت قصتها وشخصياتها.

السيناريست هشام الغافولي يجد أن هذا الفكر يرتبط أساسا بقدرة الجمهور على تصنيف الأعمال الفنية ومعرفة الفروق بين أعمال وأعمال أخرى، وزاد توضيحا : “نحن هنا نتحدث عن سيدكوم، أي عن سلسلة تلفزيونية تدور حول مجموعة ثابتة من الشخصيات تنتقل من حلقة إلى حلقة، وتركز بطريقة هزلية على حياتهم العادية في المنزل، في العمل، في الحي … إلخ، هذه المواقف هي طريفة ومضحكة إلى حد ما في نظرنا نحن أولا كصناع للعمل، ثم في نظر شريحة واسعة من المجتمع المغربي، كما هي ” حامضة’’ في نظر شريحة أخرى.

واسترسل الغافولي في حديثه ل “فبراير” : “تماما مثل ما يحدث في الحياة، قد نشهد أنا وأنت في الشارع نفس الموقف، فيضحك منه أحدنا ولا يضحك منه الآخر، فالكوميديا أذواق والأذواق تختلف وفي الاختلاف رحمة”.

السيناريو والشخصيات .. الماضي يستهلك نفسه في الحاضر

أما عن “تكرار نفس الوجوه”، صرح ذات المتحدث : “أنا شخصيا لا أراه خللا، لأن التمثيل الكوميدي تخصص وحرفة لا يتقنها ربما إلا الوجوه التي يشاهدها المغاربة كل سنة ووجوه شابة ستكتشفونها إن شاء الله في ” ديرو النية”.

وعن طمس هذه الانطباعات وإعادة الثقة في المنتوجات المغربية، عبر هشام الغافولي عن رغبته في ذلك بالقول : “هذا ما نطمح إليه طبعا وأعتقد أننا بدأنا ننجح في تحقيقه، أعمالنا في السنوات الماضية سجلت نسب مشاهدة عالية ولازالت بعض مقاطعها حية لحد الآن ومنتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي”.

في المقابل، أعرب الناقد عبد الإله الجوهري أنه “لا يمكن أن نعيد الثقة للمنتوج الكوميدي المغربي إلا بالاشتغال الجاد، والذي يظهر جليا في إسناد مهمة كتابة السيناريوهات لكتاب محترفين وليس لكل من هب ودب، وأن نحاول أيضا البحث عن مواضيع بعيدة عن التي تم تناولها والتطرق إليها من قبل”، على حد تعبيره.

وأردف المتحدث عينه : “وبين هذا وذاك يجب أن نفسح الطريق لشرائح واسعة من الفنانين حتى لا تتكرر نفس الوجوه، لأنه وللأسف، بعض الشركات  تفضل أن تشتغل مع مجموعة معينة، لها مصالح خاصة معها، سواء فنية أومالية”.

دون أن ننسى، يقول الجواهري، إن “ممارسة السيدكوم ومعالجته صعبة في مجتمعاتنا الإسلامية والعربية، وأساسا منها المغربية، فالكوميديا تعتمد على مجموعة من العناصر أهمها ضرورة تناول الطابوهات الثلاث والتي تتجلى في : الجنس، السياسة والدين، وما دامت هوامش المبدع المغربي لا تسمح له بملامسة هذه القضايا، فبالتالي أي إنتاج كوميدي يبقى بعيدا عن كل هذا، ويسقط في محاولة نقد وانتقاد مجموعة من الظواهر بشكل يكون في كثير من الأحيان فجا وسطحيا ولا يلبي الأهداف المتوخاة منها فنيا وتقنيا وفكريا”.

“ديرو النية..” إنجاز كروي بلباس كوميدي

جدير بالذكر أن سيدكوم “ديرو النية”، سيعرض على شاشة القناة الثانية، بمشاركة كل من محمد الخياري، عبد الخالق فهيد، ابتسام العروسي، يسار، حسناء مومني، مهدي فولان، نرجس الحلاق، زهور السليماني، خالد الزبايل، جميلة الهوني، وآخرين.

فبعد وفاة “بوبكر”، تصبح عيشة شريكة محمود بالوراثة في مقهى السبع، لتسحب منه مهمة إدارة المقهى فتبدأ الصراعات في قالب كوميدي هزلي.

وعن اختيار العنوان، قال مؤلف العمل هشام الغافولي، في نفس التصريح، إن “موضوع كرة القدم كان حاضرا  في السيدكوم قبل الإنجاز الذي حققه منتخبنا الوطني في قطر، الأمر الذي أحال لي أن أقترح عنوان ”ديرو النية” على المنتج والمخرجة وزملائي في خلية الكتابة محمد الكامة ومهدي شهاب، فقبلوا اقتراحي بالإجماع رغبة منهم في تكريم هذه الجملة التي رددها السيد وليد الركراكي ورددها بعده كل المغاربة بكل حب وفخر”.

مشيرا إلى أن كتابة السيدكوم مرت من مراحل عديدة وأخدت وقتها الطبيعي في الإنجاز، وتابع : “فقبل شروعنا في كتابة الحلقات كنا نجتمع أنا عبد ربه هشام الغفولي و زميلاي محمد كامة ومهدي شهاب كخلية كتابة مع المنتج خالد النقري والمخرجة صفاء بركة، وللأمانة كنا نشارك جميعنا في مناقشة الأفكار والبحث عن التجديد والاختلاف بمجهود و تفان كبيرين عكس ما يروج له البعض”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة