حاولت قيادة عصابة البوليساريو تطويق الاحتجاجات بمخيمات تندوف، تفاديا للتصعيدات المتوالية، بين سكان المخيمات وميليشيات الجبهة الإنفصالية.
وأبرز منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف، “فورساتين”، بأن “الاحتجاجات تصاعدت في مخيمات تندوف، لتصبح انتفاضة شعبية ضد عصابة البوليساريو، كما شملت الاحتجاجات انضمام قبائل أخرى لقبيلة السواعد وتضامنهم مع سكان المخيمات ضد النظام الحاكم المتمثل في المدعو “ابراهيم غالي”.
وأفادت ذات المصادر، “ظل غالي مصرا على عدم التفاوض مع المحتجين، وأصر على اعتقال والتنكيل بالنساء كما الرجال، وأساء معاملتهن ، فثارت النفوس وغضبت القلوب، وانقلبت المخيمات نارا على الميليشيات، وتطورت المواجهة لتصبح بالسلاح، بعد الهجوم على مركز بالناحية العسكرية الثانية ومصادرة أسلحته، وبعدها تدمير وإحراق السيارات وبعض المراكز، تلتها صيدليات ومحلات تجارية ومدرسة تعليمية” .
وعلى حين غرة قبل “غالي” التفاوض، واستدعى على عجل شيوخ القبائل لتهدئة الوضع، بعدما كان الى وقت قريب يحتقرهم، وبعدما قطع أجورهم التي ظلوا يتقاضونها لعقود قبل مجيئه ، ورغم جلوسه معهم رفض اطلاق سراح الشاب سالم ماء العينين اسويد، بحسب ذات المصادر.
أردفت ذات المصادر أن خطط “قيادة البوليساريو” فشلت جميعها إلى حد بعيد، ولم تستطع احتواء الغضب، فاضطرت بعد فترة من الزمن ، الرضوخ للأمر الواقع، بعدما أعلن ما يسمى المجلس الوطني الصحراوي عن تصويته بالأغلبية على استجواب ما يسمى “الوزير الأول ” و “وزيرة الداخلية” و ” وزيرة العدل ” حول الوضعية الأمنية وما تبعها من انفلات وتخريب تعرفه المخيمات.
ولا يقتصر الأمر على الاحتجاجات بالمخيمات بل أبعد من ذلك فعصابات “البوليساريو” تمتهن سرقة المساعدات، والتمييز العنصري بين الصحراويين، وتعذيب وتعنيف واعتقال المعارضين، وتوزيع المناصب وما تبقى من الموائد على الأتباع والموالين.
وتعمل البوليساريو على خلق دعاية صفراء من خلال سياسة “الولاء” او “الوفاء للوطن” والذي من خلاله تسعى إلى عزل كل من لم يلتزم بهذا المبدأ المرتبط بالوجدان الأخلاقي، وهو ما وقع مع عزل قبيلة السواعد، عن باقي القبائل، واظهار الأمر يتعلق بها دون غيرها، ثم توجيه الاتهام لها من جهات مختلفة، ووضعها تحت ضغط الخيانة .