تعرّض عشرات المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء للطرد من مدينة صفاقس التونسية عقب حوادث عنف وقعت في المدينة.
وجاءت هذه الأحداث بعد مقتل أحد السكان خلال صدامات مع مهاجرين غير نظاميين، تم توثيقها من خلال شهادات وصور تم بثها على الإنترنت.
وفي ليلة الثلاثاء الأربعاء، احتشد مئات السكان في شوارع صفاقس، وطالبوا بمغادرة جميع المهاجرين غير القانونيين على الفور.
وقام بعض المحتجين بقطع الطرقات وإشعال النيران في إطارات المطاط تعبيرًا عن غضبهم.
وتم تصوير مقاطع فيديو تظهر عمليات طرد المهاجرين من منازلهم وتجميعهم في سيارات الشرطة وسط هتافات السكان.
وفي سياق متصل، نُقل العديد من المهاجرين إلى مبنى “معرض صفاقس” بانتظار نقلهم إلى مكان آخر، في حين نُقل آخرون إلى منطقة قريبة من الحدود الليبية. فيما لم يتم تحديد العدد الإجمالي للمهاجرين الذين تم طردهم.
وتعمل السلطات التونسية على التعامل مع هذا الوضع، حيث تم نقل عشرات المهاجرين إلى محطة القطارات بصفاقس لإرسالهم إلى مناطق أخرى في البلاد.
وتتزايد المخاوف من تصاعد العنف بين السكان المحليين والمهاجرين غير القانونيين.
وتأتي هذه الأحداث بعد خطاب ألقاه الرئيس التونسي قيس سعيّد في وقت سابق، حيث انتقد الهجرة غير النظامية وأكد ضرورة حماية التركيبة الديموغرافية للبلاد.
وتواجه تونس تدفقًا كبيرًا للمهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء، الذين يستخدمون المحافظات الساحلية كنقطة استقرار ومرحلة للتحضير لمحاولة عبور إلى السواحل الإيطالية.
وتناشد الجمعيات والنقابات المدافعة عن حقوق المهاجرين بضرورة حماية الناس وممتلكاتهم وتكثيف الإجراءات الأمنية لضمان سلامة السكان المحليين والأجانب في صفاقس وتونس بشكل عام.
ويأتي دعم مالي من الاتحاد الأوروبي بقيمة مليار دولار لتونس لتعزيز اقتصادها والحدّ من تدفق المهاجرين غير النظاميين عبر البحر المتوسط.