اعتبر الدكتور والمحلل السياسي عبد الصمد بلكبير، في لقائه مع موقع “فبراير.كوم”، أن الاتفاق الثلاثي صُور على أنه تراجع مغربي عن موقفه تجاه القضية الفلسطينية واصفا الأمر بـ”التدليس”.
وقال بلكبير إن “الاتفاق الثلاثي ينص في عمقه، على مطلب الجامعة العربية الرسمي بعودة اليهود العرب إلى بلدانهم لتهييئ الفرص للفلسطينيين المهجرين للعودة لفلسطين المحتلة”.
وأشار بلكبير إلى أن “إسرائيل أمست في موقف المدافع عن النفس بعد أن كانت المبادرة إلى الهجوم كما وقع في العدوان الثلاثي أو حرب 67”.
وعزا ذلك إلى “الانقسام الذي تعيشه إسرائيل ما بين اليهودية التلمودية المتحالفة مع الضباط الإسرائيليين المسمون سياسيا باليمين المتطرف، والصهيونية أي اليهودية الليبرالية أو العلمانية التي أسست وجاءت لإصلاح اليهودية من الخارج بعد أن فشلت كل محاولات إصلاحها من داخل المجتمع اليهودي”.
وقال “هناك تناقض آخر في فلسطين المحتلة بين اليهودية التلمودية ومعهم ضباط الجيش وتجار الحرب وبين الصهيونية ليس لأنهم يهود عقديا وإنما يهود ثقافيا لأن الصهيونية هي محاولة لإصلاح اليهودية من خارجها بعد أن فشلت كل محاولات إصلاحها من الداخل طرف المسيح أو من قبل الاسلام، لتحدث الصهيونية من قبل مؤسس الحداثة نابليون بونابارت”.
وأضاف، “اسرائيل تأسست على تناقض مركزي قوي وعمودي ايضا مثل ما حدث في أمريكا ..لهذا الاعتراف الاسرائيلي بالصحراء المغربية مظهر من مظاهر نجاح الترامبية في فلسطين المحتلة أيضا، لأن الشارع ترامبي وحكومة بايدن تنتج الحروب والحرب عوان بين الدولتين أو الكيانين داخل امريكا وخارجها وكل انتصار لطرف على طرف خارج أمريكا ينعكس على ميزان القوى داخل الولايات المتحدة”.
وأشار قائلا، “ليس من قبيل الصدف أن تصل رسالة إلى نتنياهو يأمر بايدن فيها نتنياهو بالمجيء ويقول عن طريق فريدمان الرئيس الاسرائيلي في الحوار بأن إجراءات قانون تعديل القضاء يجب أن تتوقف وعلينا أن لاننسى أن اسرائيل هي أداة من أدوات أمريكا
واذا كانت الأخيرة منسجمة ستكون اسرائيل منسجمة”.
وأردف “إسرائيل قامت على العدوان والحل الوحيد لاستمرارها هو الحل الترامبي أي أن تدمج والصفقة مع ترامب يمكن أن تكون مجزية وهنا وقع التدليس في الاتفاق الثلاثي لأنه ما هو الثمن الذي سنؤديه نحن هو عودة المغاربة والعرب إلى المغرب كشرط من الشروط السلمي والتدريجي للمسألة الفلسطينية”.