خلف حضور كوميدي مغربي، خريج أحد البرامج التلفزية للمواهب، للندوة الصحفية الخاصة بالمنتخب المغربي النسوي، مونديال السيدات باستراليا ونيوزيلاندا ضجة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين استنكرو حضور الكوميدي عوض صحافيين رياضيين.
وللتعليق على الموضوع، قال عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في تصريح هاتفي لـ”فبراير”، إنه وجب التأكيد على أن الاعتمادات في التظاهرات الدولية لا يتطلب ضرورة الحصول على البطاقة المهنية للصحافة.
وأضاف المتحدث ذاته، بأنه من حق أي مؤثر اجتماعي الحصول على الاعتماد، مثل ما وقع في كأس العالم بقطر، بحيث ليس من المفروض الحصول على البطاقة المهنية.
وبخصوص موقفه كرئيس للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، أوضح البقالي خلال حديثه مع الموقع، بأنه من واجب الجامعة الملكية لكرة القدم، أن تتقدم بطلب إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، الإعتماد على ضرورة التوفر على البطاقة المهنية، وأيضا بطاقة الاتحاد الدولي للصحافيين لكون أن هذا المشكل يطرح على الصعيد العالمي كذلك، وليس فقط في المغرب، بحيث يمكن لأي شخص الحصول على اعتماد للتغطية الصحفية.
وأورد البقالي قائلا: “هذا السلوك مايمكن يكون إلا محل قلق بالنسبة لينا حنا، قلق مايمكنش نقبلوه وكنرفضوه لأن هذه المهنة للمهنيين”.
وأشار رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، بأنه يمكن لأي شخص له صفحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأن يتقدم بطلب إلى الفيفا، ويتم الموافقة عليه حتى من دون التوفر على البطاقة المهنية.
وطالب البقالي بضرورة الاعتماد على بطاقة الصحافة المهنية وبطاقة الاتحاد الدولي للصحفيين.
من جانبها، كتبت حنان رحاب، نائبة رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، تدوينة لها عبر صفحتها الخاصة بالفايسبوك: “كيف تتحول بطاقة العضوية في جمعية للصحافة إلى بطاقة “مهنية للصحافة “، هذا السؤال يطرح نفسه بشكل كبير على الصحافيين المهنيين، الذين يجدون أنفسهم، مع نهاية كل أسبوع، بل مع كل مباراة أو تظاهرة رياضية محاطين، بغرباء عن المهنة إلى أن أصبحوا يشعرون، في ميدانهم أنهم “الغرباء” وسط الكم الهائل من “المتطفلين””.
وتابعت: “هل يكفي أن تتوفر على بطاقة الانخراط، نعم بطاقة الانخراط في جمعية أو رابطة أو اتحاد أو منظمة أو منتدى أو سميها ما شئت + للصحافيين الرياضين + المغاربة أو المغربية لتصبح “صحافيا”؟ هذا السؤال يطرح نفسه أمام تناسل الجمعيات، التي يكفيها أن تربط الاتصال بالجامعة الملكية المغربية لرياضة ما واللجنة الوطنية الأولمبية، حسب “قيمة” و”وزن” رئيسها، وبعض أعضائها، ليخول لبطاقتها فتح الأبواب الموصدة لولوج الملاعب، ما أصبح لهذه البطاقة قيمة مالية تتراوح ما بين القيمة الحقيقية (150 أو 200 أو حتى 300 مائة درهم) إلى آلاف دراهم قد تصل حسب المهتمين والمتتبعين إلى 10 آلاف درهم سنويا”.
وشددت على أنه “هنا لا يمكن توجيه الاتهام لجميع الهيئات (الجمعيات) إنما لبعضها، التي يشار لها بالبنان، ويعرفها الجميع، وللأسف حتى بعض المسؤولين، كما لبعض أصحاب المؤسسات الاعلامية”.
وأضافت “إن هذا الإشكال، حسب بعض الزملاء، الذين تحملوا المسؤولية في أواخر القرن الماضي، والعقد الأول من القرن الماضي بمكتب الجمعية المغربية للصحافة الرياضية، في عهد رئاسة الزميل سعيد حجاج (نجيب السالمي)، وهي بالمناسبة، أول إطار جمعوي للصحافيين الرياضيين، قبل أن تتوالد وتتناسل جمعيات ومنظمات، التي نكن الاحترام لبعضها، التي يديرها زملاء مهنيون، لهم غيرة على الحرفة، كان مطروحا على الجمعية، وكانت تبحث عن وسيلة للتخلص من بطاقة الانخراط تساوي بطاقة مهنية لولوج الملاعب والميادين الرياضية، وهو حس وشعور يظهر مدى وعي الزملاء حينها بخطورة الأمر وتطوراته مستقبلا، وهو الأمر الذي يتطلب من الزملاء الحاليين، ولحسن الحظ أن بعضهم، وخاصة الزميل الرئيس، كان من بين المدافعين عن هذه الفكرة، حينها، للتفكير بجدية في هذا الموضوع، من أجل إعادة الإعتبار للصحافة الرياضية، خاصة أن الأمر لم يعد يقتصر على الظاهرة محليا، بل جرى تدويلها، حيث أصبحنا نشاهد “كائنات غريبة / مخربين ماشي مؤثرين” تمثل الإعلام المغربي في تظاهرات دولية من حجم المونديال، وقد نفاجأ بهم في الألعاب الأولمبية”.

