مع الإستعداد لبداية الموسم الدراسي الجديد 2023-2024 عاد إلى الواجهة نقاش طبيعة المقررات الدراسية الموجهة لأبناء المغاربة، وأدوار المؤسسات والفاعلين في الحقل التعليمي من أجل مراقبة وضمان سيرورة العملية التعليمية وفق ضوابط أخلاقية وقانونية.
وبالحديث عن الضجة التي خلفها كتاب “أسئلتي الصغيرة لجميع العائلات، (Mes petites questions à toutes les familles) والذي يروج “للمثلية الجنسية”، أوضح كميل حب الله، رئيس الجمعية المغربية للناشرين، أن الكتاب ليس بمدرسي ولا كتاب موازي، ولا يستعمل في المدراس الخصوصية الفرنسية، كما أنه ليس مطروحا في أي لائحة تتضمن المقررات الدراسية، مشيرا إلى أنه “لا يمكن توجيه المسؤولية لأي جهة”.
وأردف في السياق ذاته، أن الكتاب دخل بكل الوسائل القانونية، نظرا لعدم وجود أي رقابة على استيراد الكتب، مؤكدا أن المستوردين والكتبيين هم من لهم الحق في الرقابة.
وعرج المتحدث ذاته إلى التساؤل حول وجود الكتاب السالف الذكر في الاسواق التجارية الكبرى، وهنا تطرح الاشكالية، بحد تعبيره “هل الكتب تباع في الأسواق التجارية الكبرى أم لدى الكتبيين الذين يتحملون كامل مسؤولياتهم في أن يبيعوا كتاب غير مؤهل ولا يتطابق مع الأخلاقيات الدينية والوطنية للمغرب”.
وفي سياق متصل، أوضح رئيس الجمعية أن البعثات الفرنسية لديها قوانين تنفرد بها لا يمكن للدولة المغربية أن تفرض عليها قوانينن خاصة، بمعنى أنهم يستعملون الكتب الفرنسية، موضحا أن المغرب من خلال الأكاديميات يخصص لجان من شأنها تقويم ومراقبة هذه الكتب إذا ما رأت ما يمس بالمقدسات الوطنية.
وتساءل المتحدث عينه بالقول: لماذا المدارس الخصوصية المغربية لا زالت تتعامل مع الكتاب المغربي بنوع من العزلة؟ داعيا في السياق ذاته على ضرورة وجود توعية من طرف الناشرين ووزارة الترية الوطنية للتعليم الأولي والرياضة، للتعامل بشكل إيجابي مع الكتب المغربية، موضحا أن جل الأسر ترسخت في أذهانهم تدريس أبناءهم عبر المقررات الفرنسية.
ودعا كميل، القطاعات الوصية بأن تتخذ بعص القرارات الحاسمة، المتمثلة في دعم الأساتذة الجامعيين لإنشاء جميع الكتب والمقررات الدراسية.
وخلص رئيس الجمعية إلى أن جل الكتب موجودة، ولا يمكن تغيير المقررات في هاته الفترة من السنة نظرا لعدة اعتبارات متعلقة بالناشرين.