وصف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، مساء أمس الخميس عبر شريط فيديو، الإتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع قوات الإحتلال الإسرائيلي بـ”العار” بالنظر للأدى الذي يلحق من خلالها المسلمين في غزة.
وفي نفس السياق، قال بنكيران في خطاب موجه إلى السلطة الفلسطينية إن “اتفاقياتكم مع العدو الصهيوني انتهت ولم يعد ممكنا أن تستمروا فيها في الوقت الذي يبيدون إخوانكم وأطفالكم ونسائكم بدون رحمة”.
وأضاف إن “ما اقترفتموه فيما سبق هو فوق الكافي وغير مقبول ووصمة عار، ويمكنكم اليوم أن تمحوا هذا الماضي المؤلم بوقوفكم إلى جانب إخوانكم”، منوها بإنضباط ونضج حركة “حماس” في مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي، موجها رسالة قوية للدول الغربية المساندة لإسرائيل قائلا: “لستم عادلين وأنتم لا تستحقون بذلك قيادة البشرية ولا أن تسودوا العالم، لأننا نرى أنكم تكيلون بمكيالين”.
وكشف بنكيران أنه بكى كالنساء عند توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة إسرائيل سنة 1993.
كما دعا بنكيران السلطة الفلسطينية إلى مساندة “حماس” في هجومها على قوات الإحتلال الإسرائيلي، معتبرا أن “ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة يظهر وجهها الحقيقي البشع حيث أصبحت تحطم البنايات العملاقة التي يسكنها المئات من المدنيين والأبرياء، مع مساندة من الغرب الذي عجز، على حد تعبيره، عن مواجهة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.
ودعا رئيس الحكومة الأسبق فصائل المقاومة الفلسطينية إلى التوحد والاصطفاف لمواجهة العدو الصهيوني.
في سياق متصل، استنكر بنكيران موقف بعض المغاربة والمسلمين ووقوفهم إلى جانب قوات الاحتلال الإسرائيلية، وقال “خسئتم وخسئ مسعاكم”.
وأكد بنكيران أن ما قامت به حماس بـ “الانتصار العظيم” مشددا على أن الهجوم الذي نفذته “حماس” جاء کرد على السياسة الإسرائيلية التي ظلت تمارسها منذ سنوات ضد الفلسطينيين”.
واعتبر بنكيران أن ذلك من شأنه إعادة العزيمة إلى الأمة الإسلامية ودليل على أن المستقبل لن يكون كالماضي.
وإعتبر أن هذه الأحداث كفيلة لتبين للجميع أن محاربة إسرائيل ليست أمرا مستحيلا، خاصة عندما يتصدى لها “مقاومون لا يخافون الموت، لاعتقادهم أن الاستشهاد في سبيل الله سيكون خير خاتمة لحياتهم”.