نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اليوم الجمعة بأكادير، لقاء تواصليا مع أسرة المقاومة وجيش التحرير، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى الـ67 لانطلاق عمليات جيش التحرير بجنوب المملكة.
وشكل هذا اللقاء فرصة لاستحضار الدلالات والعبر المستخلصة من هذه الملحمة الوطنية التي جسدت معلمة تاريخية وضاءة في سجل ملاحم التصدي للوجود الأجنبي والاستيطان الاستعماري من أجل استقلال المغرب ووحدته.
وقال المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، إن تخليد هذه الذكرى التي تعتبر إحدى أهم الملاحم الوطنية التي سجلها التاريخ بمداد من ذهب، يتزامن واحتفالات الشعب المغربي قاطبة وأسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير بالذكرى الـ48 لملحمة المسيرة الخضراء المظفرة والذكرى الـ68 للأعياد المجيدة الثلاثة، عيد العودة وعيد الانبعاث وعيد الاستقلال.
وأكد أن هذا الحدث يعد مناسبة لإحياء صلة الرحم مع أبناء هذه الربوع المجاهدة، من أسرة المقاومة بعمالتي أكادير اداونتان وإنزكان آيت ملول وإقليمي اشتوكة آيت باها وتارودانت، موطن الأحرار الأبطال والشرفاء الأبرار، الذين جاهدوا وناضلوا فداء لوطنهم وبصموا بأياديهم البيضاء مسيرة الكفاح الوطني، ذودا عن حمى الوطن ووحدته ودفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية.
كما أشاد الكثيري، بالدور البارز والفعال الذي اضطلعت به مدينة أكادير في العمل والنضال الوطني والمقاومة، والانخراط الواسع لسكانها في عمليات مواجهة الاستعمار وعملائه ومخططاته ومؤامراته الدنيئة، وتأسيسهم لخلايا ومنظمات فدائية قامت بتضحيات وأعمال كبيرة من أجل تحرير الوطن من الاستعمار تكللت برجوع الملك الراحل محمد الخامس من المنفى إلى أرض الوطن سنة 1955، معلنا انتهاء عهد الحجر.
واستعرض المندوب السامي مراحل الكفاح الوطني ضد الاحتلال الأجنبي، والإسهام البارز للأقاليم الجنوبية في ملحمة الاستقلال، مشيرا إلى أن أبناء القبائل الصحراوية والمجاهدون الوافدون من كافة جهات ومناطق المغرب، خاضوا عدة معارك بطولية على امتداد ربوع وادنون والساقية الحمراء ووادي الذهب، واكتسح أبطال جيش التحرير الأجزاء المغتصبة من التراب الوطني بالأقاليم الصحراوية ليحققوا ملاحم بطولية وانتصارات باهرة لم تجد معها السلطات الاستعمارية الفرنسية والإسبانية إلا التحالف من جديد فيما سمي بعملية المكنسة “إيكوفيون” لإيقاف المد التحرري المتسارع بالصحراء.
وتميز هذا اللقاء التواصلي بتكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير من أبناء عمالة أكادير، إضافة إلى توزيع إعانات مالية على بعض المنتمين لأسرة المقاومة وجيش