الرئيسية / نبض المجتمع / فيدرالية الناشرين تطالب بتوحيد الصفوف لإنقاذ المقاولات الإعلامية بأقاليم الصحراء

فيدرالية الناشرين تطالب بتوحيد الصفوف لإنقاذ المقاولات الإعلامية بأقاليم الصحراء

الصحافة الجهوية- العيون- وضع كارثي
نبض المجتمع
فريد أزركي 26 نوفمبر 2023 - 11:30
A+ / A-
تشهد الصحافة الجهوية في المناطق الصحراوية، وخاصة في العيون والداخلة وگلميم وبوجدور والسمارة، تحديات كبيرة تتسارع بسبب تداعيات الجائحة والأوضاع الاقتصادية الصعبة، يظهر اليوم أن هذه المقاولات الصحفية، التي انخرطت بقوة في الدفاع عن الوحدة الترابية، تواجه صعوبات مالية وتنظيمية تستوجب اهتمام السلطات المحلية والوطنية.
وفي هذا الصدد، نظمت مجموعة من المقاولات الإعلامية بجهة العيون الساقية الحمراء لقاءً تواصليًا، نهاية هذا الأسبوع، لمناقشة التحديات التي تواجه قطاع الإعلام في المنطقة، وذلك بهدف التوصل إلى حلول عاجلة للنهوض بالوضع الاقتصادي لهذه المقاولات.

وحضر اللقاء نحو 16 مقاولة إعلامية، حيث تم استعراض واقع الإعلام الجهوي في الصحراء المغربية، وتسليط الضوء على التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه هذا القطاع، كما تم التركيز بشكل خاص على غياب منظومة دعم وطني وجهوي واضحة، قادرة على دعم هذه المقاولات وتحفيزها على التطوير والابتكار.

وأعرب أرباب المقاولات الإعلامية في اللقاء عن استيائهم من عدم الاهتمام الكافي بمعاناتهم الاقتصادية والاجتماعية من قبل بعض المؤسسات الجهوية والمحلية، كما طرحوا مجموعة من المقترحات الهادفة والعملية لتطوير القطاع، مؤكدين على ضرورة إدراج الإعلام كقطاع خدماتي حيوي يستحق الدعم والتشجيع.

وفي سياق متصل، أعلن أرباب المقاولات الإعلامية عن نيتهم الدخول في خطوات نضالية تصعيدية، بهدف تحقيق مطالبهم المشروعة والعادلة، ويأتي هذا التحرك في إطار سعيهم لتحسين وضعهم الاقتصادي وتوفير بيئة عمل تشجع على الابتكار والنمو في القطاع الإعلامي بالجهة.

وتظل هذه المبادرة، بحد تعبيرهم، خطوة هامة نحو تسليط الضوء على التحديات التي يواجهها الإعلام الجهوي في العيون، مما يؤكد على أهمية تبني إستراتيجيات دعم فعّالة تسهم في تعزيز دور هذا القطاع الحيوي في تنمية المنطقة.

وتفاعلا مع الموضوع، ذكر بلاغ فروع الفيدرالية بالجهات الصحراوية الثلاث، أن قطاع الصحافة الجهوية في المناطق الصحراوية، وخاصة في العيون والداخلة وگلميم، يعيش على هامش الحياة الاقتصادية المحلية الهشة، والتي تعيق تطويره واستمراريته، مضيفا أن تلك المقاولات الصحافية، التي نشأت وازدهرت في سياق خاص، تقودها قناعات وطنية راسخة، ولكنها تعاني اليوم من فقر مدقع ومستحقات اجتماعية متراكمة للعاملين فيها.

وأضاف البلاغ عينه، أن هذه المقاولات الصحفية الجهوية تتواجد وتعمل في منطقة تماس، وفي واجهة المعركة من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، والتصدي لكل الخصوم ودحض افتراءاتهم ودعايتهم الزائفة، فإنها انخرطت دائما في المعركة بحزم وجهد وعزيمة وقناعة، وهذا، بالضبط، ما أدى اليوم الى تحييد الكثير من الأصوات الإنفصالية والمعادية للمغرب، وفرض واقع تعبيري ومهني وطني مختلف.

وبعد أن تكبدت، يضيف المصدر عينه، الكثير من المقاولات الصحفية في العيون والداخلة وگلميم والسمارة وطانطان وبوجدور وغيرها العديد من التحملات والصعاب، وصارت لديها هيكلة إدارية وتدبيرية محكمة، وانخرطت في مسلسلات التطوير والتأهيل المهنيين بالتدريج، تركت لحالها تواجه تبعات اختيارها المدخل المقاولاتي والتنظيم القانوني، ولم تتلق سوى الوعود التي لم تتحقق وتعابير حسن النوايا التي بقيت شفوية فقط.

ولم يفت بلاغ فروع الفيدرالية ذكر القرارات الأخيرة للمجلس الوطني للصحافة، حيث أردف البلاغ، أنه خلال الفترة الأخيرة برزت مساعي وطنية أخرى تتصل بمقتضيات الولوج الى المهنة أو الاستفادة من الدعم الوطني العمومي، ومن شأنها أن تحرم العديد من مقاولات هذه الجهات العزيزة، وأيضا كامل الصحافة الجهوية ببلادنا، وأن تتسبب في اندثار بعضها.

إن بعض هذه المقاولات والقائمين عليها وصحفييها صاروا عرضة للكثير من عمليات التهجم والتشنيع والتحريض من طرف أبواق الانفصال وخصوم الوحدة الترابية، وذلك بسبب اختياراتها الوطنية وتصديها للتضليل الإعلامي في حق قضيتنا الوطنية الأولى، ومن ثم تستحق هذه المقاولات الدعم والإسناد وليس ان تترك وحيدة بلا مقومات وجود واستمرار ومواجهة.

هذا وناشدت الفيدرالية، السلطات الترابية بالجهات الثلاث، والسادة الولاة أساسا، بقيادة هذا الورش التأهيلي الى جانب التنظيم المهني الممثل لهذه المقاولات، وتعبئة الهيئات المنتخبة والمؤسسات الاقتصادية للانخراط في ذلك، والحرص على خدمة مصلحة البلاد وصورتها العامة أولا وقبل كل شيء. مناشدة في ذات الصدد الوزارة المكلفة بالقطاع ومؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة من أجل استحضار واقع عمل الصحافة بالجهات الصحراوية والحرص على إعمال نوع من” التمييز الإيجابي” في حقها، بالنظر لما يتصل بطبيعة عملها وسياقات ظروفها ومحيطها العام.

وفي سياق متصل، ومن أجل التحسيس بمعاناتهم قام مديرو الصحف بالعيون بحمل شارات حمراء، يوم أمس السبت 25 نونبر 2023، خلال تغطيتهم لأشغال اللقاء التواصلي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب.

وتأتي هذه الخطوة، حسب قول رئيس فيدرالية الناشرين بالصحراء للفت الإنتباه إلى معاناة المؤسسات الإعلامية بالجهة حيث ”تعاني اليوم من فقر مدقع، ومن تراكم مستحقات الالتزامات الإجتماعية للأجراء، وأيضا من شروط تعجيزية تفرض عليهم من داخل مؤسسات المهنة ولا تراعي ظروفهم وخصوصيات مجال عملهم، ومن ثم يعتبر تحدي تمتين الواقع الاقتصادي والمالي لهذه المقاولات الصغرى هو الأولوية في هذه المرحلة”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة