تحدث فاطمة المساعدي، الفائزة بجائزة المجتمع المدني، في حوار مع موقع “فبراير”، عن رحلتها الملهمة في عالم العمل الجمعوي حيث بدأت رحلتها بانقطاعها عن الدراسة بسبب الفقر، لكنها وجدت في العمل الجمعوي وسيلة للانتماء والتأثير الإيجابي على مجتمعها.

وخلال حوارها الشياق مع موقع “فبراير.كوم”، تعكس فاطمة تحولاتها من حياة الفقر والانقطاع عن الدراسة إلى أن أصبحت على رأس عدة مناصب في المجال الجمعوي، من بينها مسؤولة عن المكتب التنفيذي لإحدى الجمعيات في مجال العمل الجمعوي.

وتابعت المتحدثة عينها في حوارها، أنه من خلال التجارب والدورات التكوينية، نمت رؤيتها وقوتها الشخصية، وأصبحت ناشطة ملهمة في مجال دعم الأفراد ذوي الاعاقة، خاصة في جهة العيون الساقية الحمراء.

وتابعت فاطمة أن الدورات التكوينية التي خاضتها مكنتها من إتقان التواصل مع جل شرائح المجتمع قائلة: “أتقن التواصل مع الناس والسلطات، فأنا إنسانة في وضعية إعاقة، كان يجب أن أغير نفسي ثم أغير محيطي.”

وتسعى فاطمة، من خلال عملها الجمعوي، ومبادراتها الإنسانية، إلى تحقيق التأثير الإيجابي من خلال تحسين الوعي حول قضايا الاعاقة والتشجيع على التغيير في المجتمع.

وأثناء حديثها عن شعورها فور الإعلان عن تتويجها بجائزة العمل الجمعوي، عن فوزها بالجائزة بكل فخر قالت: هو “شعور لا يوصف”، مشيرة إلى العمل الجاد الذي قامت به على مدى سنوات لتحسين ذاتها ومجتمعها، معتبرة في ذات الصدد، أن الجائزة تعتبر حافزًا لها للمضي قدمًا في مساعدة الأفراد ذوي الاعاقة، ورفع مستوى التحديات لتكون صوتًا فعّالًا لهم.

وأشادت في سياق متصل، بدور مركز الأشخاص في وضعية إعاقة الذي ترأسه، موضحة بالقول: إن المركز يسهم في تحسين حياة الأفراد ذوي الاعاقة من خلال توفير الأنشطة الترفيهية والفرص للاندماج في المجتمع، مشجعة الأسر على دعم أبنائها وتحفيزهم لتحقيق إمكانياتهم الكاملة.

في ختام رسالتها للأسر والأفراد ذوي الاعاقة، دعت فاطمة الأر إلى النضال من أجل حقوق أبنائهم والسعي لمساعدتهم من أجل تحقيق المناصب القيادية، مبرزة أنها ترغب في رؤية مجتمع يعترف بإمكانيات وقدرات الأفراد ذوي الاعاقة، وتشجع الجميع على المشاركة في بناء مجتمع أكثر تفهما وتسامحا.

هذا وفازت فاطمة المساعدي بالجائزة الأولى في صنف الشخصيات المدنية، البالغة قيمتها 30 ألف درهم، وهي تشرف على مركز “أمباركة الزروالي للتربية والإدماج الاجتماعي”، بمدينة العيون، الهادف للمساهمة في تربية وتعليم الأطفال في وضعية إعاقة ذهنية، وتوحدية وسمعية، لمهارات الكتابة والقراءة والتواصل.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store