قضت المحكمة الإدارية بالرباط، بإلغاء المقرر 16 الصادر عن أسماء أغلالو رئيسة مجلس جماعة الرباط في دورة فبراير 2023، والقاضي بتعديل المادتين 11 و33 من القانون الداخلي، والتي بموجبها تسقيف عدد الاسئلة الكتابية و منع التصوير في مجلس جماعة الرباط.
يذكر ان مستشار و فيدرالية اليسار الديمقراطي والعدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط في وقت سابق، دعوتين قضائيتين ضد الجماعة، بعد التصويت على تعديل القانون الداخلي للمجلس، ومخالفة مكتب المجلس للمقتضيات الدستورية والقانون التنظيمي للجماعات المحلية 113-14.
يذكر ان مكتب مجلس الرباط، قد صادق في دورة فبراير الماضية على تعديل المادة 11 من النظام الداخلي لمجلس جماعة العاصمة، حيث تقضي بـ“توجه الأسئلة الكتابية إلى رئيسة المجلس عن طريق الفريق على ألا يتعدى العدد ثلاثة أسئلة ويمكن للعضو الغير منتمي توجيه أسئلة كتابية على ألا يتعدى العدد سؤالا واحدا”.
وقال عمر الحياني، مستشار جماعي عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، في حواره مع “فبراير” إن بوادر الأزمة داخل مجلس مدينة الرباط، ظهرت في الأسبوع الأول من انتخاب الرئيسة أسماء أغلالو.
واستعان القيادي في الفيدرالية بالمثل المغربي القائل: “باك طاح.. من الخيمة خرج مايل” للتعبير عن التدبير الفاشل للقيادية التجمعية لمجلس العاصمة.
وأكد الحياني أن أول مؤشر رصدته الفيدرالية لفشل المجلس هو تنصيب أغلالو لزوجها كمحام للمجلس في خرق سافر للقانون، وفق تعبيره.
وزاد أن الرئيسة الجديدة لم تتوقف عند حد تنصيب زوجها، بل واصلت ممارساتها اللاديموقراطية، حيث مارست المنع والطرد والسب في حق عدد من المستشارين، ضمنهم عمر الحياني ورفيقه في نفس الحزب.
وسجل عمر الحياني أن أسماء أغلالو ارتكبت أخطاء تسييرية بالجملة، حيث أكثرت من سفرياتها وبدرت المال العام في كراء أسطول من السيارات الفاخرة.
وأضاف الحياني أن أسماء أغلالو راكمت العديد من الممارسات السلطوية من قبيل تعديل القانون الأساسي لتقييد دور المعارضة من خلال تسقيف عدد الأسئلة الكتابية، إضافة إلى توزيع مهام إدارية لفائدة بعض الأحزاب، دون احترام للأعراف الديموقراطية والقوانين المؤطرة.
وأكد الحياني أن أسماء أغلالو فقدت الشرعية السياسية لتسيير مدينة الرباط بسبب تراكم الأخطاء الفادحة وفقدانها للأغلبية.
وأضاف المستشار عن فيدرالية اليسار أن الحل للخروج من الأزمة الحالية هو استقالة أسماء أغلالو من منصبها لفسح المجال أمام من سيراه أعضاء المجلس أكثر كفاءة.