قال الخبير في سياسة الماء عبدالرحيم هندوف، إن السياسات المتبعة منذ الإستقلال ليست كفيلة، والمغرب إذا استمر بهذه الوتيرة مهدد بالعطش والجوع، وبالتالي من الضروري للدولة أن تبدل مجهودات أخرى، مثل أن تسرع في وثيرة تحلية مياه البحر، وأيضا تسريع وثيرة معالجة المياه العادمة بإعتبارها مصدر التلوث وإعادة استعمالها، واقتصاد الماء في مجال السقي.
وأضاف المتحدث ذاته خلال حوار له أجراه مع موقع “فبراير”، بأنه على الدولة أن تعيد النظر في المنظومة الزراعية بالمغرب، سواء على مستوى اختيار الزراعات والأصناف أو ترشيد استعمال المياه، ومنع بعض الزراعات المستهلكة للماء.
واسترسل عبدالرحيم هندوف في القول، بأن عدد من الشركات الإسرائيلية، قدمت إلى المغرب من أجل زراعة فاكهة الافوكادو والنخيل، في منطقة بوذنيب التي ليس بها موارد مائية، حيث أن الأف الهكتارات تسقى بموارد مائية جوفية.
وأشار إلى أنه توجد العديد من الإجراءات التي لاتزال الدولة متأخرة فيها، وتحتاج إلى مجهودات كبيرة، من أجل الحفاظ على الموارد المائية، وضمن الماء الشروب لجميع السكان من أجل تفادي العطش، وأيضا لكي تكون سيادة غدائية.
وأوضح بأن الماء يساهم أيضا في السيادة الطاقية للمغرب، مشيرا إلى أن المغرب يستطيع أن ينتج طاقة شمسية وريحية بشكل كبير، حيث يمكنه أن يغطي جل الحاجيات من الكهرباء، غير أن مشكل الطاقات المتجددة اليوم هو التخزين، بحيث يواجه المغربهذه الإشكالية رغم أنها غير مكلفة بحيث أن الوسيلة الوحيدة للتخزين وهي السدود أو المحطات الكهرومائية.
وأبرز المتحدث نفسه، بأن المغرب يتوفر على سد أفورار وأيضا محطة عبدالمومن وأخرى متواجدة بالشمال، مشيرا إلى أنه يجب الإكثار من هذه المحطات من أجل ضمان الأمن الطاقي.
وأشار الخبير في سياسة بأن السدود تلعب دورا مهما في الأمن الطاقي وتخزين الطاقة الكهرومائية، من خلال الطاقات المتجددة التي يمكن أن تخفظ كلفة تحليات مياه البحر.
وأضاف الخبير في سياسة الماء عبدالرحيم هندوف، بأن العالم القروي يعرف انتشار الضيعات والمنازل مما يتسبب في ضياع الطاقة، وبالتالي لتوفير الطاقة يجب أن يتم اعتماد الطاقات المتجددة، أي الشمسية والريحية.