أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد،أمس الأربعاء بالرباط، أن الوزارة منكبة على تعزيز إدماج عناصر الهوية المغربية في المناهج التربوية التعليمية.
وأوضح بنسعيد، في تصريح صحفي، عقب الجلسة الثانية ضمن أشغال الدورة الرابعة للجمعية العامة من الولاية الثانية للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن الوزارة تشتغل إلى جانب المؤسسات الثقافية التابعة لها من أجل تقوية حضور مجال الفنون، والتراث المادي واللامادي، والمسرح، داخل المنظومة التربوية الوطنية.
وأضاف، في السياق ذاته، أن العرض الذي تم تقديمه خلال الجلسة تدارس مجموعة من الأفكار التي تروم تقييم الكتاب المدرسي، والأنشطة الثقافية الموازية للعملية التدريسية داخل المؤسسات التعليمية، وكذا طرق اشتغال الوزارة للمساهمة في حضور الثقافة والهوية المغربية بكل عناصرها في المؤسسات التعليمية.
وسجل الوزير أن الاجتماع شكل مناسبة، كذلك، لتقديم مجموعة من المقترحات التي تفيد ضرورة التنسيق بين القطاعات الحكومية، وذلك من أجل تعزيز فعالية تطوير قطاع التربية والتكوين عبر تخصيص وسائل الدعم والمواكبة.
كما دعا بنسعيد توحيد تصورات كافة الفاعلين في المجال، وتعبئة الإمكانيات اللازمة قصد الرفع من التشبع بعناصر الهوية الوطنية، وصون التراث المادي واللامادي وحمايته.
من جهته أكد رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الحبيب المالكي على ضرورة مواكبة كافة الفاعلين للمخططات والسياسات والبرامج ذات الصلة بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وكشف المكاسب والمعيقات، واستحضار المتغيرات والرهانات والحاجيات الآنية والمستقبلية، فضلا عن الاستيعاب الواعي للتحولات المجتمعية والديمغرافية والثقافية التي تعرفها المملكة.
كما أبرز أن هذا الورش الوطني الكبير يقتضي الانخراط الواسع والمسؤول للجميع بحس وطني عال، من أجل كسب هذا الرهان وتحقيق أهداف إصلاح المنظومة التربوية، مسجلا أن ” المدرسة اليوم توجد في صلب المشروع المجتمعي لبلادنا”.
وأضاف رئيس المجلس أنه لتدعيم التفكير الجماعي، لا بد من الانكباب على ما يحرص عليه الملك محمد السادس، من تعزيز وتقييم ومتابعة تفعيل أهداف الإصلاح، خصوصا تيسير المواكبة اليقظة لإصلاح المنظومة التربوية المتواتر، بنفس تعاوني وثيق، ومواكبة المجهود المبذول في تطبيق المقترحات الواردة بالرؤية الاستراتيجية والمقتضيات المتضمنة في القانون الإطار 51.17 .
وأشار إلى أن الطابع الاستراتيجي لعلاقة المجلس مع السلطات الحكومية المشرفة على الشأن التربوي يفرض إيلاء هذه العلاقة ما تستلزمه من عناية خاصة، ذلك أن هذه القطاعات توجد في صلب الفعل التربوي باستمرار، مضيفا أن المجلس يتموقع في صميم سيرورة مستمرة من التفكير والاقتراح، وله ميزة النظرة الخارجية والرؤية الاستراتيجية، “كما أن عمله يتميز بميزات التحليل النقدي والتقييم الموضوعي المستقل، علاوة على إيجابية تركيبته التعددية، ونهجه التشاركي”.
كما أكد المالكي أن تخصيص الدورة الرابعة للمجلس لتدارس الرؤى الحكومية للوضعية الحالية والآفاق المستقبلية للمنظومة التربوية الوطنية على المدى القريب والمتوسط، غايته تعزيز وتقييم ومتابعة تفعيل أهداف الإصلاح، والخلوص لتجلية مكامن القوة والإكراهات التي ينطوي عليها الحاضر، واستشراف الطموحات المشروعة للأمة وانتظارات المواطنات والمواطنين.
وأوضح أن هذه الدورة، التي لا تكتسي أي طابع تقريري، تتوخى ضمان الإسهام الجماعي في تقاسم ثمار اشتغال اللجان الدائمة، من خلال مناقشة وضعية تقدم أشغالها، والنتائج المرحلية لعملها، واقتراحاتها، قصد تعميقها وإغنائها بشكل بناء.
ويتضمن برنامج هذه الدورة سلسلة من العروض لوزراء من مختلف القطاعات حول القضايا الراهنة ذات الصلة بالمنظومة التربوية، بالإضافة إلى عرض حول سير عمل اللجان الدائمة للمجلس.