علق مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة على الاقتراح الذي أصدرته المدعية العامة لمحكمة العدل الأوروبية، تمارا جابيتا، أمس الخميس ، والمتعلق بتأييد إلغاء اتفاقية الصيد البحري بين الرباط وبروكسيل، قائلا، إن رأي المدعية العامة ليس سوى مجرد ورقة فكرية أدلت بها جابيتا في هذه المرحلة من المسطرة القضائية، قبل الحسم إلى حكم نهائي.
وجاء تعليق بايتاس بخصوص هذا الاقتراح على هامش الندوة الصحافية الأسبوعية التي عقبت انعقاد المجلس الحكومي يوم أمس الخميس ، حيث أكد هذا الأخير أن المغرب ليس طرفا في هذا الملف القضائي، لأن المدعى عليه هو الاتحاد الأوروبي ممثلا في المجلس الأوروبي، وتدعمه المفوضية الأوروبية وعدة دول أعضاء في الدفاع عن الاتفاقيات مع المغرب، مشددا في ذات الصدد على دعوته للاتحاد الأوروبي بتحمل كامل مسؤوليته لصون هذه الشراكة مع المغرب.
وتعود أطوار هذا الملف، لإبرام المغرب والاتحاد الأوروبي اتفاقية للصيد البحري المستدام في عام 1988، غير أنه بعد سنة 2011، ستبدأ معركة شد وجذب بين الرباط وبروكسيل، عندما رفض البرلمان الأوروبي عام 2011 تجديد هذا البروتوكول القائم منذ أزيد من 30 سنة، لدواعي اقتصادية وبيئية وقانونية على حد وصفه، ليتم استئناف العمل بهذا الاتفاق مرة اخرى في عام 2014 إلى غاية 2018.
وكانت محكمة العدل الأوروبية قد أصدرت في فبراير 2018، حكما يقضي ببطلان هذه الشراكة المغربية الأوروبية، بدعوى أن السفن الأوروبية تنشط في مياه المناطق الصحراوية المتنازع عنها، إلا أن المفوضية ستقترح في أكتوبر 2018، إبرام اتفاق جديد مع المغرب، معتبرة أن بنوده لا تتنافى مع الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية.
بعد ذلك، جدد الشريكان هذا اتفاق الصيد البحري في يوليوز من عام 2019، على أن يمتد لـ4 سنوات، لينتهي بتاريخ 17 يوليوز الماضي، فما كان للجبهة لانفصالية الوهمية إلا أن ترفع دعوى قضائية لإلغاء الاتفاقيات في مجالي الزراعة والصيد بين الرباط وبروكسيل، لتقضي محكمة العدل الأوروبية وفي شهر شتنبر من عام 2019، بإيقاف سريان الاتفاقيات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والمتعلقة أساسا بالمنتجات الزراعية والسمكية القادمة من الأقاليم الصحراوية المغربية.
وفي ذات السياق، طالب مجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية من محكمة العدل الأوروبية، بضرورة إلغاء الحكم السابق، وبالتالي السماح بإبرام اتفاق جديد مع المغرب يشمل إقليم الصحراء في قطاع الصيد البحري.

