قالت خديجة الصبار، الوجه البارز في مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، إن الترويج للاتفاقية الابراهيمية، يهدف أساسا إلى تصفية القضية الفلسطينية وتبرئة جرائم الاحتلال الصهيوني، وإعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط بهدف تهميش الأديان ومسخها.
كما يهدف الترويج للاتفاقية، وفق نفس المتحدثة، إلى تزييف التاريخ وتشويه وعي الأجيال، كما هو الحال في المغرب.
وأضافت الصبار أن الاتفاقية تروم تدريب الأجيال القادمة على طقوس دينية خارج نسق الديانات الإبراهيمية، بالاعتماد على الحركات النسائية التي تناصر المرأة المهمشة، وبالتالي ضمان نساء تابعات للسياسة الابراهيمية الجديدة، ومن تم تمرير الفلسفة الجديدة للأجيال القادمة.
كما تشجع الابراهيمية على التسطيح الثقافي والسذاجة وإعادة تشكيل الذهنية، بما يوافق أهداف الاتفاقية الصهيونية، كما هو الحال في العروض التلفزية المغربية التي تعمم التفاهة والتسطيح.
وأكدت الصبار أن الصهوينية بصدد إحداث دين جديد عبر صهر الأديان، وبمساهمة دول التطبيع، مؤكدة أن مناهضة هذا التوجه يقتضي يقظة كبيرة لدى الشعوب العربية والمسلمة.
ودقت الصبار ناقوس الخطر بخصوص سؤال الهوية، حيث تستهدف الاتفاقية الابراهيمية ضرب الهوية العربية وإحداث شروخ داخلها، وهو ما يشكل امتحانا كبير للأمة العربية وقواها الفاعلة.
وقالت الصبار إن الأمة العربية خسرت معارك ثقافية واقتصادية وسياسية وعسكرية، لكن الأخطر، وفق المتحدثة، هو خسارة معركة صون الشخصية الوطنية والقومية العربية من المسخ.
وأضافت الصبار أن التحدي الأكبر اليوم، والأمة تواجه حالة غير مسبوقة من الإهانة، هو محاولة فرض تسامح ملغوم بين الصهيونية والأمة العربية.
وزادت الصبار أن الوهن أصاب الأسرة والمدرسة، بصفتهما كانتا الحصن المضاد لكل محاولات المسخ وطمس الهوية العربية.
ودعت الصبار، في ختام مداخلتها، النخب العربية، إلى مواجهة النفاق الغربي وسياسة فرض أرض الواقع، وإعادة قراءة تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي للجواب على سؤال جوهري: لماذا أخف العرب في التعامل مع القضية الأم، وتقصد القضية الفلسطينية.
قبل أن تستدرك قائلة إن الاخفاق ليس قدر الأمة العربية، بل نتاج عوامل ذاتية، متسائلة: كيف يمكن للنظام الرسمي العربي من امتلاك سلطة الاقتدار لفهم أناه وفهم الآخر لتحقيق أهداف مجتمعه.
أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي، خالد بودالي، أن المساعدات الإنسانية التي تم توجيهها، أمس الثلاثاء، عن طريق البر، لفائدة السكان الفلسطينيين في غزة ومدينة القدس الشريف، بتعليمات من الملك محمد السادس، “تكتسي طابعا غير مسبوق”، وستخفف من معاناة الساكنة المنكوبة، خاصة مع بداية شهر رمضان المبارك.
وقال بودالي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنه في أعقاب الأعمال العدائية الأخيرة التي أدمت غزة، ينبثق بصيص أمل من المملكة المغربية، مدفوع بقرار تاريخي نابع عن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس. هذا القرار السامي، الذي يحمل أهمية إنسانية ودبلوماسية، يكتسي طابعا غير مسبوق وسيخفف من معاناة الساكنة المنكوبة، خاصة مع بداية شهر رمضان المبارك.
وأبرز رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي أن ” المساعدات السخية التي أمر بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس تعبر عن عمل تضامني غير مسبوق، يتدفق عبر البر وصولا إلى غزة، لافتا إلى أن هذه البادرة غير المسبوقة تضع المغرب على رأس الأمم التي تقدم مساعدة مباشرة رغم التوترات. وهكذا أصبح المغرب رائدا في تحقيق “اختراق إنساني كبير”، معربا بشكل ملموس عن دعمه الثابت للشعب الفلسطيني، ولا سيما ساكنة غزة ومدينة القدس الشريف”.
وأضاف بودالي أن هذا العمل الإغاثي، الذي يتجاوز مجرد إرسال شحنة من المساعدات، يتردد صداه كرمز قوي للتعاطف الملكي تجاه ساكنة تعاني. “إنه عمل يستمد جذوره من تقليد عريق من التضامن النشط، الذي يعكس إرث مملكة وضعت الإنسانية دوما في صلب اهتماماتها. في الواقع، تجد هذه المبادرة الإنسانية الكبرى زخمها في السخاء العظيم لجلالة الملك، الذي تكفل، من مال جلالته الخاص، بجزء كبير من المساعدة المقدمة، لا سيما تلك الموجهة للرضع والأطفال الصغار.
وأشار إلى أن هذه المساعدة، في شهر رمضان المبارك، شكلت بلسما حقيقيا للنفوس المنكوبة، مما يعكس التزام المغرب الثابت بدعم القضية الفلسطينية.
وبحسب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي فإن صاحب الجلالة الملك محمد السادس يشيد، عبر هذه البادرة التاريخية، جسرا من الأمل والمواساة فوق أنقاض المعاناة، ويمنح للشعب الفلسطيني نفحة إنسانية في سياق يتسم بويلات الحرب والدمار.