الرئيسية / نبض المجتمع / أضرار صحية وبيئية..أكياس البلاستيك في رمضان تقلق شبكة الدفاع عن الصحة

أضرار صحية وبيئية..أكياس البلاستيك في رمضان تقلق شبكة الدفاع عن الصحة

نداء لبذل الدولة المزيد من الجهود للحد من أضرار البلاستيك
نبض المجتمع
فدوى الفصاص 29 مارس 2024 - 19:30
A+ / A-

دعت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، إلى المزيد من الجهود لحد من أضرار البلاستيك،  بالإضافة إلى القيام بالإجراءات الوقائية لتقليص حجم النفايات البلاستيكية والحد من آثارها الضارة، خاصة أن استعمال هذه المادة يتضاعف في شهر رمضان الفضيل بالمغرب.

ورصدت الشبكة ذاتها، عودة انتشار استعمال أكياس البلاستيك وخطورته على صحة الانسان والبيئة خلال الشهر الفضيل، إذ عزت ارتفاع انتشارها بسبب تراخي سلطات المراقبة وعدم وفرة البدائل وسهولة استعمال الأكياس البلاستيكية التي تقدم مجانا.

كما عزت الإقبال المستمر على الأكياس البلاستيكية في المغرب، إلى غياب البديل المجاني موضحة الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحياة :” تتحمل الدولة نفقات انتاجه لتكريس ثقافة عدم استعمال الأكياس البلاستيكية ومنعها وفق القانون حيث لازال الاقبال عليها متواصلا في غياب البديل المجاني لتعويضها لدى الغالبية العظمى من المواطنين كما يـتم الـتخلص مـنها بطريقـة غيـر صـحية وغير صحيحة، عن طريق إلقائه في القمامـة رغم تأثيراتها السلبية على صحة الإنسان والبيئة”.

وأشارت الجهة نفسها، إلى مدى تأثير التلوث البلاسـتيكي علـى الأراضي، عن طريق المواد الكيميائية الضارة التي تصل إلـى التربـة المحيطـة، وتتسـرب إلى المياه الجوفيـة أيضـا ويـؤدى ذلـك إلـى أضـرار بالغـة، لجميـع الكائنـات الحيـة التـي تتغــذى أو تشــرب مــن الميــاه.

وفي هذا السياق، طالبت الشبكة المغربية الجهات الحكومية المعنية بتطوير السياسات التي تهدف إلى معالجة التلوث البلاستيكي وإدارة النفايات الصلبة، وكذا القيام بإجراءات ملموسة لحماية المجتمع والبيئة من التلوث الناتج عن استهلاك تلك المنتجات، من خلال اتباع سياسة التحول لبدائل الأكياس البلاستيكية كالأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل والمتعددة الاستخدام، والقماشية، والقطنية، والورقية.

واقترحت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، أربع إجراءات وقرارات سياسية مبتكرة لإدارة استعمال البلاستيك والمواد الكيميائية البلاستيكية من خلال :

أولا : تقديم الدعم المالي والامتيازات الضريبية للبدائل غير البلاستيكية المستدامة والآمنة والصديقة للبيئة .

ثانيا: توفيرها مجانا في الأسواق الكبرى وتوزيعها على التجار والدكاكين بأثمنة رمزية لتشجع التاجر و المواطن المغربي على المرور إليها.

ثالتا : تحيين القوانين المتعلقة إدارة وتدبير النفايات الصلبة والسائلة ونفيات المستشفيات وتحديد المسؤوليات وبناء محطات المعالجة.

رابعا: تشجيع واشراك مؤسسات المجتمع المدني والشباب في التوعية بالحد من أكياس البلاستيك الأحادية والنجاح في تحقيق أهداف تلك الإستراتيجية الوطنية لمكافحة استعمال المواد البلاستيكية في لجان اليقضة والتتبع والتحسيس المجتمع بخطورة استعمال أكياس البلاستيك وتوعية المواطنين والمواطنات بعدم وضع مواد غذائية ساخنة في أكياس البلاستيك، حيث إن وضع مواد ذات درجات حرارة عالية فيها قد يؤدي إلى الاصابة بالتسمم الغذائي. وتجنب استخدام أكياس وأكواب ومعالق وأطباق البلاستيك في الحياة اليومية لخطورتها على صحة الإنسان. و اختيار العلب المصنوعة من المعادن أو الزجاج لتخزين المواد الغذائية بدلًا من العلب والأكياس البلاستيكي

وفي هذا الصدد، أكدت دراسة علمية جديدة ان العديد من المواد الكيميائية التي تدخل في صناعة البلاستيك تعد خطيرة وذات التأثير السام، والتي تُسبب السرطانات ومشاكل الجهاز المناعي والتنفسي. وتتلف الأعصاب لدى الإنسان، وتدمر الهرمونات ومضاعفات الحمل وارتفاع خطر التعرض للإجهاض والولادة المبكرة وتشوه الأطفال ويرجع السبب الى اضطرابات الهرمونات في جسم الأم….

وأشارت الشبكة المغربية في بيان رسمي، إلى أن مادة البلاستيك باتت موجودة في كل المواد التي نستخدمها تقريبا، بدءا من أواني الطعام مرورا بمستحضرات فالتجميل والملابس، وصولا إلى معظم ألعاب الأطفال، أو حتى الأكياس البلاستيكية التي تُستخدم لحمل البقالة والسلع، وقنينات المياه البلاستيكية، وأدوات المائدة البلاستيكية التي تُستخدم لتناول الطعام، وأعواد القطن التي تُستخدم لتنظيف الأذنين أو وضع المكياج، والمصاصات المُستخدمة لاستهلاك المشروبات… أطباق التغليف البلاستيكية المستخدمة في تغليف الطعام، وعبوات الطعام البلاستيكية، وأكياس القمامة البلاستيكية، وأدوات تنظيف الأسنان البلاستيكية.

كما وجدت دراسة جديدة أن جذور النباتات تمتص الجسيمات الناتجة عن النفايات البلاستيكية، وبالتالي فإنها يمكن أن تنتهي في كثير من ٍ الحبوب والخضراوات التي نأكلها بانتظام، من ٍ مما يشير إلى عدم وجود طعام خال التلوث البلاستيكي.

وتأتي هده الدراسة قبل الجولة التالية من المفاوضات بشأن معاهدة الأمم المتحدة بشأن التلوث البلاستيكي العالمي، على اعتبار أن  المواد البلاستيكية أصبحت مسؤولة الآن عن أضرار كبيرة على صحة الإنسان والنظم البيئية المختلفة.

وفي هذا الإطار، كان المغرب سباقا الى اعتماد القانون 77-15 الخاص بمنع استعمال الأكياس البلاستيكية، واللجوء الى استعمال بدائل على مستوى الأسواق الكبرى والمهيكلة، وكذاا تشجيع إنتاج المنتجات البديلة من طرف مقاولات وطنية وتشجيع البدائل سنة 2016 في ضوء “كوب 22” بمراكش.

بهذا الخصوص، اعتبرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة، أن المجهودات المبذولة لتفعيل و نفاد القانون وتحسين تطبيقه للحد من استعمال أكياس البلاستيك ظلت محدودة وغير كافية رغم الحملات الكبرى التي رافقت اصدار القانون سنة 2016.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة