تحتضن اسبانيا في الـ16 من أبريل الجاري المنتدى المغربي- الإسباني للاستثمار، وذلك بغية مناقشة حيثيات الاستثمار في الصحراء المغربية تحديدا منطقة الداخلة التي تتوفر على فرص استثمار متنوعة.
ونقلا عن تقارير إعلامية اسبانية فإن المنتدى المغربي الإسباني سينظم برعاية غرفة التجارة الإسبانية بمدريد، بتعاون مع السفارة المغربية، وبدعم من مجلس مدريد، كما سيعرف مشاركة سفيرة المغرب في اسبانيا كريمة بنعيش بالإضافة الى شخصيات بارزة سياسية وديبلوماسية واقتصادية.
وأشارت الصحف الإسبانية الى أن هذا المنتدى سيسلط الضوء بالأساس على قطاعات الاستثمار التي تتواجد بالداخلة، على غرار الصيد البحري والسياحة والفلاحة، وهذا ماسيتيح للمستثمرين الإسبان التعرف على المؤهلات التي تزخر بها هذه المنطقة.
جدير بالذكر أن هذا المنتدى المغربي-الإسباني يأتي بعد إعلان فرنسا، نقلا عن جون أفريك في تقرير حديث لها عن زيارة مرتقبة لخمس وزراء من حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمغرب خلال الشهر الجاري، وذلك من أجل إعادة بناء علاقات ديبلوماسية اقتصادية قوية مع الرباط.
وأشارت “جون أفريك”، إلى أن خمس وزراء فرنسيين سيحلون بالمغرب، أولهم ريستر الذي حل يوم الخميس المنصرم بالرباط، ثم سيحل أيضا كل من وزير الداخلية جيرالد دارمانان، ووزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية برونو لومير، ووزيرة الثقافة ذات الأصول المغربية رشيدة ذاتي، إلى جانب وزير الفلاحة والسيادة الغذائية مارك فيسنو.
تأتي هذه الزيارات المبرمجة للوزراء الفرنسيين، تمهيدا للزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمغرب وللقاء الملك محمد السادس، وذلك بعد أن تم تأجيلها منذ أكتوبر 2022، وذلك من أجل طي ملف الأزمة الديبلوماسية بين البلدين.
جدير بالذكر أن فرنسا وافقت على السماح لمؤسساتها التنموية والاستثمارية الحكومية بتمويل المشاريع في إقليمي العيون الساقية الحمراء وكذلك الداخلة وادي الذهب بالصحراء المغربية، في خطوة تاريخية تعتبر نقطة تحول في العلاقات المغربية الفرنسية.
وحسب مصادر صحفية، فإن وزارة الخارجية الفرنسية (الكاي دورساي) أعطت الضوء الأخضر لمؤسسة التنمية الفرنسية “بروباركو” وكذلك البنك العام للاستثمار “بيفرانس” لتمويل مشاريع في المناطق الجنوبية للمملكة
وتأتي هذه الخطوة بعد أن أكد ستيفان سجورني، وزير الخارجية الفرنسي، خلال زيارته الأخيرة للمغرب، دعم بلاده “الواضح والثابت” لمقترح الحكم الذاتي للصحراء المغربية، مشيرا إلى أنه حان الوقت لفرنسا للمضي قدمًا في هذا الملف.
وبهذه الخطوة، تصبح فرنسا في طليعة الشركاء والحلفاء الغربيين للمغرب الذين يدعمون الاستثمارات المباشرة في الصحراء، متجاوزة حتى موقف بعض الدول الأوروبية الأخرى مثل ألمانيا التي لا تزال متردّدة في هذا الشأن.