كشفت الأحداث الأخيرة المتعلقة بقضية قميص فريق “نهضة بركان” المغربي دور الجزائر الفعلي كطرف رئيسي في نزاع الصحراء وليس كمجرد مراقب كما تدعي السلطات الجزائرية.
ويرى محللون، أن هذه الواقعة ليست حادثا عارضا يمكن تجاوزه، بل هي كشف صريح للعالم أن معاداة الوحدة الترابية للمغرب عقيدة راسخة لدى حكام الجزائر، تحولت إلى فوبيا من كل ما هو مغربي. “الموروكوفوبيا” هذه استحكمت في وعي ولاوعي المسؤولين الجزائريين في كل القطاعات، حتى الرياضة التي من المفترض أن تخلق المتعة والتسلية.
التبريرات التي قدمتها السلطات الجزائرية لتسويغ احتجاز اللاعبين ومنعهم من حمل قميصهم كانت سخيفة ومضحكة، تعكس ضحالة التفكير لدى حكامها، وتثبت للعالم غياب “الرجل العاقل” الذي ينبههم إلى انحرافاتهم وأعراض مرضهم. بحسب ذات المصادر.
الواقعة كشفت أيضا أن الجزائر هي الطرف الرئيسي في النزاع حول الصحراء المغربية، على الرغم من مراوغاتها وادعاءاتها المضللة بأنها ليست طرفا في هذا النزاع. فكيف تدعي السلطات الجزائرية أن رسم خريطة المغرب على قميص لاعبيه يمس بسيادتها، في حين لا تطالب بالسيادة على الصحراء المغربية ولم تقدم أي ملف في هذا الشأن لدى الأمم المتحدة؟
إن هذا العداء المقيت الذي تحول إلى فوبيا جزائرية من كل ما هو مغربي، يكشف حقيقة أن النزاع مع المغرب هو حول السيادة على أقاليمه الصحراوية، وليس كما تدعي الجزائر أنه نزاع بين المغرب و”البوليساريو” حول تقرير المصير. لقد سقطت ورقة التوت عن حكام الجزائر وظهر جليا عداؤهم للمغرب ولوحدته الترابية.
وفي الجلسة المغلقة، تباينت ردود الفعل من الدول الأعضاء في المجلس على إحاطة دي ميستورا. فقد أعربت سويسرا ومالطا عن دعمهما لجهوده الدبلوماسية، ودعوة الأطراف للتعاون معه بشكل كامل وبناء. غير أن الدول دائمة العضوية الخمس (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا) امتنعت عن الكشف عن تفاصيل مداخلاتها خلال الجلسة.