الرئيسية / نبض المجتمع / الساسي: عبد العزيز النويضي العقل المفكر والضمير الحقوقي الذي فقدناه

الساسي: عبد العزيز النويضي العقل المفكر والضمير الحقوقي الذي فقدناه

النويضي عبد العزيز
نبض المجتمع
فريد أزركي 11 مايو 2024 - 16:00
A+ / A-

“رحل الأستاذ الجامعي والباحث البارز عبد العزيز النويضي، تاركا ورائه إرثا حافلا من العطاء والإنجازات. هكذا نعى الأستاذ الجامعي، الساسي محمد الساسي”،  مضيفا “كان النويضي شخصية متعددة الأنشطة والحضور على أكثر من مستوى، أعطى للمغرب الكثير من خلال مساره المهني والفكري الحافل”.

وفي تصريح لموقع “فبراير”، كشف الأستاذ الساسي، أن النويضي بدأ مشواره الأكاديمي كأستاذ للقانون الدستوري بكلية الحقوق بفاس، حيث استفاد الطلبة من عمق معارفه وسعة آفاقه الفكرية. انتقل لاحقًا إلى جامعة محمد الخامس بسلا ليواصل مسيرته التدريسية المميزة. إلى جانب عمله الأكاديمي، أسس النويضي جمعية “عدالة” التي فرضت حضورها بفضل إنتاجاتها الكثيفة والعميقة التي لعب دورًا محوريًا في إخراجها.

وأضاف الأستاذ الجامعي، كان النويضي مهتما بشكل كبير بالبعد المقارن في المواد التي كان يدرسها، كما كتب في جريدة “النشرة” وقدم للهيئة التحريرية الكثير من المشاريع والمقترحات لتجويد عملها. انضم أيضا إلى الاتحاد الاشتراكي، متأثرًا بمواقفه وإصداراته، وواكب عمل الشبيبة الاتحادية عن كثب، مزودًا إياها بالأفكار النيرة والمشاريع المميزة.

لم يقتصر نشاط عبد العزيز النويضي على الساحة المحلية فحسب، يضيف الاستاذ الجامعي، بل تعداه إلى المستوى الدولي، حيث واكب عمل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بوضعه كمستشار للمرحوم محمد نبيل الأموي، الكاتب العام للكونفدرالية آنذاك. سافر النويضي مع الأموي وساعده في تقديم اجتهادات جديدة باسم الكونفدرالية.

كان النويضي مهتما بشكل مباشر بقضية تطوير هيئة الأمم المتحدة وضم قرى مجلس الأمن، وشارك في عدة مؤتمرات دولية في هذا السبيل. كان أيضا من رواد البحث في مجال الحق في التنمية، حيث تناول هذا الموضوع في أطروحته الجامعية. حسب ما كشف عنه الأستاذ الجامعي.

على الصعيد السياسي الداخلي، كان للنويضي دور نقدي داخل الاتحاد الاشتراكي، حيث كان يضع تجربة الحزب قيد الاختبار والدرس. خلال تجربة التناوب الحكومي، تمنى لو تم استغلال هذه الفرصة لتقديم مشروع لانتقال ديمقراطي حقيقي في المغرب. من موقعه كمستشار لرئيس الحكومة السابق عبد الرحمن اليوسفي، حاول النويضي تقديم إسهامات مهمة في مجال حقوق الإنسان، مثل حل مشاكل المطرودين والمعتقلين السابقين وتمكين الجمعيات الحقوقية من صفة المنفعة العامة.

إلى جانب نشاطه السياسي، ساهم النويضي في جهود توحيد اليسار، وانتهى به المطاف ليصبح عضوا عاملا في فدرالية اليسار الديمقراطي. تركنا النويضي إرثا مؤلفاتيا مهما، لا سيما فيما يتعلق بالمسألة الدستورية وعملية الانتقال الديمقراطي، حيث قدم رؤى وتحليلات قيمة حول هذه المواضيع الحساسة.

وصف الأستاذ محمد الساسي النويضي بأنه كان “رجلا متواضعا ومحبا للحياة”، منهجيا في عمله، يحاول أن يجيد في أي مهمة يكلف بها، وينخرط فيها وجدانيًا. كان أيضًا مجتهدًا ومتقدًا في فكره، وشخصًا مرحًا يحبه الجميع من أول لقاء.

كانت وفاة النويضي صاعقة مفاجئة لمن عرفوه عن قرب، حيث رحل بشكل مفاجئ في نفس اليوم الذي كان من المقرر أن يلتقي فيه مع الأستاذ الساسي.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة