تنطلق “الجائزة الكبرى للتصوير الفوتوغرافي”، تحت شعار “المغرب، تراث حي”، كمبادرة فريدة من نوعها في المملكة، تدعو المصورين الهواة والمحترفين لاستكشاف الثراء الحضاري والطبيعي للمغرب وتوثيقه عبر عدساتهم الفوتوغرافية.
وبحسب بلاغ اللجنة المنظمة توصل موقع “فبراير” بنسحة مه، تهدف المسابقة إلى الاحتفاء بالتنوع والإبداع في التصوير، معتبرة إياه فنا كاملا يستحق الاعتراف والتقدير.
ويضيف المصدر نفسه، أن الجائزة تنقسم إلى ثلاث فئات رئيسية: “الحيوية” التي تركز على التقاط أنماط الحياة التقليدية والحرف اليدوية، “كنوز المغرب” التي تسلط الضوء على التراث المعماري والمواقع الأثرية، و”الفرس” التي تحتفي بالدور المحوري للخيول في التراث المغربية.
وحتى الآن، تلقت الجائزة أكثر من 1190 طلب تسجيل من مصورين يمثلون جميع مناطق المملكة، في حين ستستمر فترة التسجيل حتى 31 يوليو على الموقع الإلكتروني للمسابقة. يشرف على تقييم الأعمال المقدمة لجنة تحكيم متنوعة تضم شخصيات بارزة من عوالم الفن والإعلام والصحافة والثقافة. بحسب نفس المصدر.
وتتكون اللجنة، من دارم بوشنتوف، صاحب فكرة الجائزة ورئيس اللجنة، الذي يلعب دورًا محوريًا في توجيه وإرشاد العملية التحكيمية. تضم أيضا الممثلة مريم زعيمي التي تضيف منظورا فنيا غنيا للتعبير العاطفي والسرد البصري، والمخرج محمد أشاور الذي يقدم فهما عميقا للسرد البصري من وجهة نظر سينمائية.
كما يساهم الصحفي محمد بحيري بخبرته في قراءة الصور وسرد القصص الكامنة وراءها، فيما تضفي سناء السميج، الخبيرة في العلاقات العامة والإعلام، رؤية حول قدرة الصور على التأثير في الجمهور الواسع. أخيرًا، يدمج وجود عضو شاب في اللجنة منظورًا جديدًا لفهم الاتجاهات والحساسيات الفنية لدى الأجيال الناشئة.
وتبلغ قيمة الجوائز المالية الإجمالية للمسابقة 150,000 درهم مغربي، موزعة بشكل كبير على الفائزين. فسيحصل الفائزون الثلاثة الأوائل في كل فئة رئيسية على 30,000 درهم لكل منهم، في حين ستمنح ثلاث جوائز تشجيعية أخرى بقيمة 5,000 درهم لكل منها، مخصصة لتكريم الأعمال الملفتة بأصالتها وتعبيرها الفني.
إلى جانب ذلك، ستقدم الجائزة 45 جائزة تغطية تكاليف السفر بقيمة 1,000 درهم لكل منها، لتسهيل حضور المتأهلين النهائيين للحفل الافتتاحي والمعرض.
ستتوج “الجائزة الكبرى للتصوير الفوتوغرافي” بحدث افتتاحي ضخم في قلب العاصمة الرباط، حيث ستعرض أعمال المتأهلين النهائيين في معرض بـ”غاليري القصر القديم للعدالة”، وهو موقع تراثي رمزي يعود تاريخه لأكثر من قرن.
وبشراكة مع “شركة التنمية الجهوية الرباط الجهة للتراث التاريخي”، يهدف هذا الحدث الافتتاحي إلى الجمع بين عرض أفضل الأعمال الفوتوغرافية واحتفالية تراثية تبرز ثراء الثقافة المغربية.
وبعد الحفل الافتتاحي، سينتقل المعرض إلى الهواء الطلق، حيث ستعرض الصور الفائزة في ممرات حديقة الحسن الثاني الخضراء، وذلك بالتعاون مع “شركة الرباط للتنشيط والتنمية”، بهدف جذب جمهور أوسع وتعزيز التفاعل بين الفن والفضاءات العامة