تحدثت صحيفة “الباييس” الاسبانية في أحدث تقرير لها عن مأساة الصحراويين المحتجزين بمخيمات تندوف بالجزائر، وعن الأعطاب الصحية التي باتو يعانون منها بسبب نقص التغذية والماء.
وأبرز التقرير أنه تم تسجيل تراجع بنسبة 30 في المائة فيما يتعلق بالبرنامح الأممي الذي يتم توجيهه للساكنة بمخيمات تندوف، وذلك راجع الى تضخم الأسعار على المستوى الدولي.
وبالإضافة الى هذا التراجع بات الجيش الجزائري يمارسون اعتداءاتهم على المحتجزين الذين اختاروا التنقيب على الذهب والمعادن في المناطق المجاورة لتندوف بغية تحسين وضعهم المعيشي.
وأكدت حركة صحراويون من أجل السلام أن عملية قصف خطيرة كان بطلها الجيش الجزائري في حق عدد من محتجزي مخيمات تندوف، وذلك أثناء محاولة تنقيبهم على الذهب في عدد من المناطق الموجودة داخل إقليم تندوف.
هذا وتستمر انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات الجزائرية في مخيمات تندوف ضد المدنيين الصحراويين، والتي تكشف عن وجود سياسة ممنهجة من قبل الجيش الجزائري تستهدف احتواء وعزل المخيمات وممارسة القمع والترهيب ضد سكانها، بما في ذلك استخدام القوة المفرطة والأسلحة الثقيلة.
وفي هذا السياق، فالحادث الأخير، الذي استهدف مجموعة من المنقبين عن الذهب الصحراويين، من خلال استخدام طائرة مسيرة مسلحة جزائرية، على بعد حوالي 130 كيلومترا شرق معسكر ما يسمى بمخيم “الداخلة على بعد حوالي 300 كيلومتر من الرابوني، يظهر مدى خطورة انتهاك الجارة الشرقية لحقوق الإنسان والمساس بالحياة العامة للمدنيين.
وقد أسفر الحادث، عن سقوط عدة ضحايا من بينهم، حالتا وفاة، وهما : ماجيدي عدة إبراهيم حميم من قبيلة أهل قاسم وبراهيم ، ابن “وزير الري المزعوم ” للكيان الوهمي البوليساريو، المقيم في ما يسمى بمخيم “السمارة” بمخيمات تندوف، والبلال هيدس.
ولم يكن الأمر مجرد حادث استهدف مدنين فالجزائر دأبت على ذلك من خلال وقائع سابقة، لكن أيضا الواقع المعيشي الصعب الذي يعيشه سكان المخيمات، يدفعهم للانخراط في أنشطة غير قانونية مثل التنقيب عن الذهب وتهريب الوقود للبقاء على قيد الحياة، نتيجة الحرمان من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية وفرص العمل والتنقل.
وفي تصريح لموقع “فبراير”، قال محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، إن “تكرار حوادث القتل والتصفية التي يرتكبها الجيش الجزائري في حق المحتجزين العزل في مخيمات تندوف يؤشر على سياسة ممنهجة لدى الجيش الجزائري هدفها إحكام القبضة الأمنية ومحاصرة المخيمات بهدف عزلها عن العالم الخارجي حتى لو اقتضى الأمر إعمال الذخيرة الحية بما في ذلك القذائف الصاروخية والقصف عبر الطيران العسكري”.
وأوضح عبد الفتاح متابعا في السياق عينه، أن “ما يميز الاستهداف الأخير هو عدد الضحايا الكبير سواء من القتلى أو الجرحى فضلا عن استمرار العملية العسكرية التي استهدفت مدنيين عزل لساعات طويلة وشملت أكثر من موقع بما في ذلك مواقع استراحة المنقبين”.
وتابع سالم عبد الفتاح، على أن “الأخطر هو استهداف السيارات التي كانت تقل الجرحى وضحايا هذه العملية ما يؤكد النية المبيتة لدى الجيش الجزائري لتصفية هؤلاء الشباب المنتمين إلى مخيمات تندوف بهدف إحداث حالة من الهلع والخوف والإرهاب في أنفسهم وثنيهم عن التفكير في مغادرة المخيمات وتجاوز حالة الحصار المفروضة عليهم”.